وزير الخارجية المصري يدين ممارسات المستوطنين في الضفة الغربية
في اتصال هاتفي جرى يوم الإثنين 23 مارس 2026، ناقش الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، مع حسين الشيخ، نائب الرئيس الفلسطيني، التطورات الأخيرة في الأوضاع بالضفة الغربية وقطاع غزة. وقد ركز الحوار على الانعكاسات الخطيرة لهذه التطورات على الأمن والاستقرار في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مع تسليط الضوء على تصاعد وتيرة عنف المستوطنين في الضفة الغربية.
إدانة مصرية صريحة لاعتداءات المستوطنين
أكد وزير الخارجية المصري خلال هذا الاتصال على إدانة مصر القوية لتصاعد اعتداءات المستوطنين ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم. وشدد على أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، كما أنها تقوض فرص تحقيق السلام في المنطقة. وأضاف أن مثل هذه الأفعال لا تهدد فقط حياة الفلسطينيين، بل تعرقل أيضاً المساعي الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد حلول دائمة.
ضرورة تنفيذ خطة السلام والوحدة الإقليمية
في هذا السياق، أكد الوزير عبد العاطي على أهمية التحرك نحو تنفيذ كافة بنود المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب بكل استحقاقاتها. وهذا يشمل نشر قوة الاستقرار الدولية، ودخول لجنة إدارة غزة إلى القطاع لبدء ممارسة مهامها، تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسئولياتها بشكل كامل. كما شدد على ضرورة الحفاظ على الوحدة الإقليمية العضوية بين قطاع غزة والضفة الغربية، ووحدة قطاع غزة نفسه، مع رفض ومقاومة كافة مخططات التهجير التي تسعى لتصفية القضية الفلسطينية. وأوضح أن هذا يعتبر ركناً أساسياً في إطار حل الدولتين.
تجنب تشتيت الانتباه وتكثيف الجهود الدولية
تم الاتفاق خلال المحادثة على ضرورة عدم تشتيت الانتباه عما يشهده قطاع غزة والضفة الغربية من انتهاكات صريحة يومية، وذلك على الرغم من التركيز والاهتمام الدولي والإقليمي الحالي بالتطورات الخطيرة والتصعيد الراهن المتصل بإيران. وأكد الجانبان على أهمية تكثيف الجهود الدولية لوقف التصعيد، وحماية المدنيين، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية. كما تمت الإشارة إلى ضرورة تهيئة الظروف لاستئناف المسار السياسي الذي يهدف إلى الوصول إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية.
تقدير فلسطيني للدور المصري
من جانبه، أعرب حسين الشيخ، نائب الرئيس الفلسطيني، عن تقديره العميق للدور المصري المستمر في دعم القضية الفلسطينية. وشدد على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين الجانبين خلال الفترة القادمة، مؤكداً أن هذا التعاون يعد عاملاً حاسماً في مواجهة التحديات الراهنة وتعزيز آفاق السلام. وأكد أن مصر تظل شريكاً أساسياً في الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار والعدالة في المنطقة.



