باحث سياسي يكشف أسباب تراجع ترامب عن ضرب محطات الطاقة في إيران ويدور التساؤلات حول التسوية المحتملة
كشف الدكتور محمود هدهود، الباحث السياسي، أن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن وجود محادثات جارية مع إيران بغرض وقف الحرب، وتأجيل قراره بشن ضربات على محطات الكهرباء والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام بدلًا من المهلة الأصلية البالغة 48 ساعة، يعكس محاولة للتهدئة وفتح باب تسوية محتملة.
تساؤلات حول تراجع ترامب عن ضرب محطات الطاقة الإيرانية
وطرح هدهود عددًا من التساؤلات حول ما يعنيه هذا التطور، مؤكدًا أن تصريحات عباس عراقجي، المسؤول الإيراني، التي أكد فيها أن مضيق هرمز ليس مغلقًا وأن السفن هي من تخشى عبوره، تشير إلى احتمال وجود تسوية لإنهاء الحرب مقابل فتح المضيق، لكنها تثير ثلاثة أسئلة كبرى.
واستكمل: هل التسوية تعني العودة إلى نقطة ما قبل الحرب أم ستكون شاملة وتتضمن الملفات الأربعة الساخنة: الملف النووي، البرنامج الصاروخي، العقوبات، والأذرع الإقليمية؟، مضيفًا: ما هي علاقة إسرائيل بهذه التسوية؟ وهل ستكون تسوية أمريكية إيرانية حصرية لا تنهي النزاع بين إيران وإسرائيل أم شاملة تشمل إسرائيل؟ وهل سيستمر القصف المتبادل أم ستتوقف الحرب حتى ولو بدون حسم الملفات العالقة، وتكتفي إيران بإظهار التماسك والردع الصاروخي؟
وتابع: هل سيدخل لبنان وحزب الله ضمن التسوية أم ستنتهي الحرب مع إيران، وتستمر على الجبهة اللبنانية؟
دور الصين وحزب الله في حرب إيران
وأضاف هدهود أن أمل إيران في تجنب الهزيمة يتعلق بفاعلين أساسيين، هما: الصين وحزب الله، موضحًا أن الصين هي الطرف الوحيد القادر على دعم قدرة إيران للصمود عسكريًا ولوجستيًا، فيما يمثل حزب الله الطرف الأقدر على إلحاق أضرار بإسرائيل بما يكفي لدفعها لتجنب الانخراط في مواجهة شاملة تؤدي إلى تدمير إيران.
وأكد هدهود أن حزب الله دخل المعركة بالفعل، وهو حتى الآن يظهر أداءً دفاعيًا ممتازًا، وأداءً هجوميًا متواضعًا، معتبرًا أن الحزب يدخر الأداء الهجومي الأكبر على أمل تورط إسرائيل في اجتياح بري واسع يمكن الحزب من تحقيق خسائر كبيرة في صفوفها دون أن يتورط في مغامرات كبرى عسكريًا وسياسيًا.
وكشف الباحث السياسي أن الصين، رغم أنها غير مهتمة ببناء إمبراطورية ولديها نمط تفكير مختلف عن الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي سابقًا، لكنها ترى أن هزيمة إيران تمثل خطرًا استراتيجيًا كبيرًا، لأنها ستفتح الطريق للسيطرة الأمريكية على الموارد النفطية في الخليج، وتؤثر على الجبهة المناوئة للولايات المتحدة التي تضم الصين وروسيا وإيران، وهو ما قد يفتح الباب لسقوط روسيا ويشكل كارثة اقتصادية واستراتيجية للصين.
واختتم هدهود تصريحاته بالقول: حتى الآن، الكلمات المفتاحية في هذه الحرب هي الصين وحزب الله، وهما الطرفان اللذان قد يحددان مسار الأحداث المقبلة، على حد قوله.



