حزب الله يهاجم قرار لبنان بطرد السفير الإيراني ويصفه بـ"الخطيئة الاستراتيجية"
في بيان ناري صدر اليوم الثلاثاء، أعلن حزب الله اللبناني رفضه القاطع لقرار وزارة الخارجية اللبنانية سحب اعتماد السفير الإيراني، معتبرًا هذه الخطوة تصعيدًا غير مبرر يحمل تداعيات سياسية حساسة في مرحلة إقليمية شديدة التعقيد.
رفض قاطع وتحذيرات من تهديد الوحدة الوطنية
وصف حزب الله القرار بأنه يعكس توجهًا لا يراعي التوازنات الداخلية اللبنانية، مؤكدًا أن مثل هذه الإجراءات لا تخدم مصلحة البلاد ولا تساهم في تعزيز وحدة الصف الداخلي. وأشار الحزب في بيانه إلى أن القرارات المرتبطة بالعلاقات الخارجية يجب أن تُبنى على أسس تحفظ الاستقرار الداخلي وتراعي التوازنات الدقيقة في لبنان.
واعتبر حزب الله أن سحب اعتماد السفير الإيراني يمثل "خطيئة وطنية واستراتيجية كبرى"، محذرًا من أن هذا القرار يهدد الوحدة الوطنية في وقت حرج يتطلب التضامن الداخلي.
انتقاد حاد لاعتبار السفير شخصًا غير مرغوب فيه
كما وصف حزب الله طلب وزارة الخارجية من السفير الإيراني مغادرة البلاد واعتباره شخصًا غير مرغوب فيه بأنه قرار متهور ومدان، لما يحمله من رسائل سلبية على مستوى العلاقات الثنائية بين لبنان وإيران، فضلًا عن انعكاساته المحتملة على المشهد السياسي الداخلي اللبناني.
وأكد البيان أن مثل هذه الخطوات تؤدي إلى تفاقم الأزمات بدلاً من حلها، خاصة في ظل التحديات الإقليمية المتزايدة التي تواجه لبنان.
خلفية الأحداث: تصعيد عسكري وتصريحات إسرائيلية
جاء بيان حزب الله في سياق تصعيد عسكري، حيث أعلن الحزب في نفس اليوم أنه استهدف قوة إسرائيلية داخل منزل في بلدة القوزح جنوبي لبنان بصاروخ موجه وحقق إصابة مباشرة. وفي رد فعل، دوت صفارات الإنذار في مسغاف عام بالجليل الأعلى بعد رصد صواريخ من لبنان.
من جهته، قال وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن إسرائيل ستسيطر على "منطقة أمنية" في جنوب لبنان، تمتد حتى نهر الليطاني، إلى حين زوال خطر حزب الله، مما يضيف طبقة أخرى من التعقيد على الوضع في المنطقة.
يذكر أن هذا التصعيد يأتي في وقت يشهد لبنان أزمات سياسية واقتصادية متعددة، مما يجعل قرارات العلاقات الخارجية حساسة للغاية وتؤثر مباشرة على الاستقرار الداخلي.



