قبرص تطالب بريطانيا بمراجعة معاهدة القواعد العسكرية بعد هجوم إيراني بطائرات مسيرة
قبرص تطلب مراجعة معاهدة القواعد العسكرية مع بريطانيا

قبرص تطالب بريطانيا بمراجعة معاهدة القواعد العسكرية بعد هجوم إيراني بطائرات مسيرة

كشفت وسائل إعلام بريطانية، يوم الأربعاء، عن مطالبة قبرص المملكة المتحدة بإعادة النظر في الاتفاقية التي تحتفظ لندن بموجبها بقاعدتين عسكريتين على الجزيرة، وذلك في أعقاب هجوم إيراني بطائرات مسيرة استهدف إحدى هذه القواعد. وتسعى نيقوسيا للحصول على ضمانات أمنية جديدة ومحسنة لتعزيز الأمن في المنطقة.

مكالمة هاتفية بين رئيس قبرص ورئيس الوزراء البريطاني

وفقًا لصحيفة "تليجراف" البريطانية، أجرى رئيس قبرص، نيكوس كريستودوليديس، في 21 مارس مكالمة هاتفية طويلة مع رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، طلب خلالها بدء مفاوضات رسمية بشأن مراجعة تدابير الأمن المنصوص عليها في معاهدة عام 1960، التي أنشأت القواعد الجوية السيادية البريطانية على الجزيرة. وأكدت الصحيفة أن قبرص لا تصر على انسحاب لندن من القواعد العسكرية، لكنها قد تطلب الحصول على مزيد من المعلومات والمشاورات بشأن المهام المحتملة ونقل المعدات والقوات والمخاطر الأمنية.

رد وزارة الدفاع البريطانية والمطالبات القبرصية

من جانبها، أوضحت وزارة الدفاع البريطانية أن وضع القواعد العسكرية "لا يخضع للنقاش"، حيث قال ممثل الوزارة: "المناطق السيادية للقواعد العسكرية لم تكن قط جزءًا من جمهورية قبرص، وعندما حصلت قبرص على استقلالها عام 1960، بقيت ملكية هذه المناطق للمملكة المتحدة، ولا نخطط لتغيير ذلك". ومع ذلك، ترى نيقوسيا أن الاتفاقيات الحالية لم تعد مناسبة للظروف الراهنة، خاصة بعد الهجوم الإيراني الأخير.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تفاصيل الهجوم الإيراني بالقواعد العسكرية

أشار المتحدث باسم حكومة قبرص، كوستانتينوس ليتيمبيوتيس، في 2 مارس، إلى أن قاعدة سلاح الجو البريطاني "أكروتيري" تعرضت لهجوم بطائرة مسيرة إيرانية، ووصف الأضرار بأنها طفيفة. وفي وقت لاحق، تم اعتراض طائرتين مسيرتين أخريين متجهتين نحو القاعدة نفسها. وتقع القاعدتان العسكريتان "أكروتيري" و"ديكيليا" في الأراضي البريطانية الخارجية على الجزيرة، وقد بقيتا بعد حصول قبرص على استقلالها عام 1960، حيث وصف رئيس قبرص وجود هذه القواعد بأنه "بقايا استعمارية".

التحديات في التعاون الدفاعي المشترك

أضافت صحيفة "تليجراف" أن الاتفاقيات الحالية تنص على أن بريطانيا وقبرص واليونان وتركيا يجب أن تتشاور وتتعاون بشأن الدفاع المشترك عن الجزيرة، إلا أن ذلك يحدث عمليًا نادرًا. وهذا يبرز الحاجة الملحة لمراجعة هذه الترتيبات في ضوء التطورات الأمنية الأخيرة، بما في ذلك الهجمات الإيرانية والمخاطر المتزايدة في المنطقة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

في الختام، تظل هذه القضية محل نقاش دبلوماسي وأمني بين الطرفين، مع استمرار قبرص في الضغط من أجل ضمانات أمنية أفضل، بينما تؤكد بريطانيا على ثبات وضع قواعدها العسكرية. وقد يكون هذا النزاع نقطة تحول في العلاقات الثنائية بين البلدين، خاصة في ظل التحديات الإقليمية الحالية.