مدير مركز بروكسل الدولي للأبحاث: الجميع يفضل إنهاء حرب إيران عبر التفاوض والحوار
صرح الدكتور رمضان أبو جزر، مدير مركز بروكسل الدولي للأبحاث، أن الأسواق العالمية، ولا سيما الأوروبية، استقبلت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بارتياح نسبي، معربًا عن أن الدول الفاعلة في الاتحاد الأوروبي، مثل ألمانيا وفرنسا وإيطاليا، أبدت ارتياحًا ممزوجًا بالحذر والقلق.
تأثير التصريحات على أسواق الطاقة
وأوضح أبو جزر خلال مداخلة على قناة "إكسترا نيوز" أن هذه التصريحات لا تعني بالضرورة نهاية الحرب، بل تمثل مهلة مؤقتة ألقت بظلالها على أسواق الطاقة، حيث شهدت أسعار النفط تراجعًا ملحوظًا، وهو ما انعكس إيجابيًا على الدول الأوروبية التي تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة.
وأضاف أن الرؤية الاستراتيجية الأوروبية لإنهاء الحرب تتمثل في العودة إلى طاولة المفاوضات، وهو مطلب أوروبي واضح وثابت، مشيرًا إلى أن الحوار يعتبر الوسيلة الأكثر فعالية لحل النزاعات الدولية.
تقاطع المصالح بين دول الخليج والولايات المتحدة
وأشار أبو جزر إلى أن حديث ترامب عن وجود مفاوضات مباشرة مع الإيرانيين لإنهاء الحرب يتقاطع أيضًا مع رغبة دول الخليج، التي مارست ضغوطًا على الجانب الأمريكي قبل اندلاع الحرب لتجنبها، مؤكدًا أن الجميع يفضل إنهاء الحرب عبر التفاوض والحوار.
ومع ذلك، أعرب عن شكوكه بشأن موثوقية التصريحات الأمريكية، معتبرًا أنها لا تقدم ضمانات كافية لتحقيق نهاية فعلية للصراع، مما يترك مجالًا للترقب والتوجس في الأوساط الدولية.
التطورات الداخلية في إيران وتأثيرها على المفاوضات
وفيما يتعلق بالتطورات داخل إيران، قال إن الربط بين تصريحات ترامب والتعيينات الجديدة في الداخل الإيراني لا يزال مبكرًا، موضحًا أن هذه التعيينات إذا جاءت استمرارًا لنهج النظام السابق، فلن تشعر الولايات المتحدة أو المنطقة بارتياح.
أما إذا كانت الشخصيات الجديدة مقبولة لدى الإدارة الأمريكية وتحمل توجهات مختلفة، فقد يشكل ذلك مفاجأة سياسية قد تؤثر على مسار المفاوضات، مما يضيف بعدًا جديدًا للعلاقات الدولية في المنطقة.
وأكد أبو جزر أن استقرار أسواق الطاقة يعتمد بشكل كبير على نتائج هذه التطورات، داعيًا إلى تعزيز الثقة بين الأطراف عبر خطوات ملموسة نحو السلام.



