المحكمة الإدارية العليا تؤكد على أسس الأقدمية والكفاءة في تعيين القيادات
أودعت المحكمة الإدارية العليا، الدائرة الثانية بمجلس الدولة، حيثيات حكمها في الطعن رقم 7069 لسنة 54 ق.ع، حيث رسخت مبدأً قانونيًا راسخًا بشأن قواعد الندب لشغل الوظائف القيادية في المرافق العامة، مع التركيز على وظيفة مدير المستشفى. وأكدت المحكمة أن الأقدمية والكفاءة والجدارة هي الأسس الأساسية في عملية الاختيار، ولا يجوز لجهة الإدارة تخطي الموظف الأقدم دون وجود مبرر قانوني واضح وثابت.
تفاصيل حيثيات الحكم
في حيثيات الحكم، شددت المحكمة على أن الندب لوظيفة أعلى يجب أن يتم وفقًا لأسس موضوعية تعتمد بشكل رئيسي على الكفاءة والأقدمية. وأوضحت أنه لا يُسمح بتجاوز العامل الأقدم إلا لسبب قانوني مثبت بالأوراق الرسمية. كما أشارت إلى أن التنظيم الوظيفي يقوم على التدرج الهرمي، حيث يتولى الوظائف الأعلى الأقدم فالأقدم، طالما أن الكفاءة متوفرة.
وأضافت المحكمة أن الأوراق المقدمة في القضية تخلو من أي دليل على عدم صلاحية المدعي لشغل الوظيفة المتنازع عليها. كما ذكرت أن المدعي سبق أن تم ندبه لنفس الوظيفة ولم يثبت أي تقصير في أدائه، مما يجعل قرار جهة الإدارة مخالفًا للقانون ومشوبًا بإساءة استعمال السلطة.
وقائع الدعوى والنزاع
تعود وقائع النزاع إلى صدور قرار من جهة الإدارة بندب طبيب للقيام بأعمال مدير مستشفى الحوامدية العام، على الرغم من وجود طبيب آخر أقدم منه في التخرج والتعيين والدرجة الوظيفية. هذا الطبيب الأقدم سبق له شغل ذات الوظيفة، بالإضافة إلى حصوله على تقارير كفاية ممتازة وشهادات تدريب وخبرة تؤهله بشكل كامل لشغل المنصب.
بناءً على ذلك، طعن المدعي في القرار مطالبًا بإلغائه، بحجة أنه يخالف قواعد الأقدمية والكفاءة في شغل الوظائف القيادية. وقد استندت المحكمة في حكمها إلى هذه الوقائع لتأكيد مبدأها القانوني.
يذكر أن هذا الحكم يأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز النزاهة والشفافية في النظام الوظيفي الحكومي، مما يساهم في تحقيق العدالة والكفاءة في إدارة المرافق العامة.



