خبير استراتيجي يكشف خلفيات تراجع ترامب عن ضرب المحطات النفطية الإيرانية
كشف الدكتور أبو بكر الدسوقي، مستشار مجلة السياسة الدولية والخبير الاستراتيجي، عن تحليل عميق للأسباب الكامنة وراء تراجع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن تنفيذ تهديداته بضرب المحطات النفطية الإيرانية. وأشار الدسوقي إلى أن هذا التراجع يمثل محاولة أمريكية يائسة للحصول على أي مكاسب سياسية تحفظ ماء وجه ترامب، خاصة بعد الفشل الذريع في الحرب على إيران التي أثبتت قدرة عالية على الرد بفعالية على التهديدات الأمريكية والإسرائيلية.
مهلة الخمسة أيام: حيلة تكتيكية لكسب الوقت
وأكد الدسوقي في تصريحات خاصة أن مهلة الخمسة أيام التي تحدث عنها ترامب قد تكون مجرد حيلة تكتيكية لكسب الوقت، حيث تعمل الولايات المتحدة على تجهيز قواتها للاقتراب من منطقة الخليج بهدف الاستيلاء على مضيق هرمز. وأوضح أن هذا التحرك قد يشمل إنزالًا بريًا يهدف إلى إلغاء الهيمنة الإيرانية على المضيق، مما يضع واشنطن في موقع قوة تسمح لها بفرض شروط مجحفة على طهران، والتي من المتوقع أن ترفضها بشدة.
شروط إيران للحفاظ على المصالح والسيادة
وتابع الخبير الاستراتيجي حديثه موضحًا أن إيران وضعت شروطًا واضحة للحفاظ على مصالحها وسيادتها الوطنية، ومن أبرزها إنهاء الوجود الأمريكي في منطقة الخليج. وأشار إلى أن هذا الشرط يعد صعبًا للغاية على الولايات المتحدة لقبوله، لكنه أضاف أن هناك إمكانية للوصول إلى اتفاق في حالة نزول سقف الشروط الإيرانية. ومع ذلك، شدد الدسوقي على أن واشنطن تسعى في النهاية إلى حفظ ماء وجهها بعد سلسلة من الإخفاقات الاستراتيجية في المنطقة.
وأكد أن هذه التطورات تعكس حالة من التوتر المتصاعد في العلاقات الأمريكية الإيرانية، مع تحذيرات من أن أي تصعيد إضافي قد يؤدي إلى أزمات أكبر في مضيق هرمز، مما يؤثر على الاستقرار الإقليمي والدولي. وخلص إلى أن ترامب في طريقه للانسحاب من المنطقة والخروج من الأزمة، لكن ليس دون محاولات أخيرة لتحقيق مكاسب تكتيكية.



