تساؤلات برلمانية حول قدرة شبكة الصرف الصحي في القاهرة الجديدة على مواجهة الأمطار
في خطوة برلمانية هامة، وجه النائب أحمد علاء فايد، عضو مجلس النواب، طلب إحاطة عاجل إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الجديدة، وذلك للاستفسار عن القدرة الاستيعابية الحالية لشبكة محطات الصرف الصحي في مدينة القاهرة الجديدة فيما يتعلق بتصريف مياه الأمطار.
تأثير التغيرات المناخية في تفاقم أزمة الأمطار
وأشار النائب في طلبه إلى أن التغيرات المناخية المتسارعة على مستوى العالم من المتوقع أن تؤدي إلى زيادة ملحوظة في شدة وتكرار هطول الأمطار في مختلف مناطق مصر، مما يضع ضغوطًا إضافية على البنية التحتية الحالية.
معاناة القاهرة الجديدة من عدم كفاية شبكات الصرف
وأوضح عضو مجلس النواب أنه بينما تم تخطيط وتنفيذ البنية التحتية في بعض المناطق لاستيعاب هذه التغيرات، تظل مناطق أخرى – وعلى رأسها مدينة القاهرة الجديدة – تعاني بشكل متكرر من عدم قدرة شبكات الصرف الحالية على استيعاب كميات الأمطار المتزايدة.
وأكد أن هذه المشكلة ليست وليدة اللحظة، بل تمتد لسنوات طويلة، ومن المرجح أن تتفاقم حدتها خلال السنوات القادمة نتيجة التوسع العمراني وزيادة نسب الإشغال العقاري في المدينة.
تأثيرات سلبية على حركة المواطنين
ولفت النائب إلى أنه مع كل موجة أمطار، تتكرر مشاهد تجمع المياه وتعطل الطرق، مما يؤثر سلبًا على حركة المواطنين ومصالحهم، وهو ما ينعكس بوضوح عبر منصات التواصل الاجتماعي حيث ينتقد السكان الوضع بشكل مستمر.
انتقاد الحلول المؤقتة وغياب المعالجة الجذرية
وأشار إلى أن الاستجابة الحالية من قبل جهاز تنمية مدينة القاهرة الجديدة تقتصر على حلول مؤقتة، مثل:
- دفع بسيارات شفط المياه.
- تقليل ضغط مياه الشرب أو قطعها أحيانًا.
وهي إجراءات يتم تكرارها منذ أكثر من عشر سنوات دون تحقيق معالجة جذرية أو مستدامة للمشكلة، مما يثير تساؤلات حول أولوية هذه القضية على أجندة صُنّاع القرار.
دعوة لاتخاذ إجراءات حاسمة
وأكد عضو مجلس النواب أن الأمر يتطلب وقفة جادة ورؤية حاسمة لإيجاد حل نهائي غير قابل للتأجيل، مشيرًا إلى أن جهاز مدينة القاهرة الجديدة يمتلك – بالتعاون مع مجلس الأمناء – إمكانيات كافية لمعالجة هذه الأزمة إذا ما تم تخصيص الموارد اللازمة.
وتساءل النائب في ختام طلبه: "هل تحظى هذه المشكلة بالأولوية اللازمة على أجندة صُنّاع القرار؟"، مما يعكس القلق المتزايد من استمرار معاناة سكان القاهرة الجديدة من أزمات تصريف الأمطار في المستقبل.



