روسيا ترفض عودة أمريكا لقاعدة باجرام الأفغانية بذريعة التصعيد مع إيران
روسيا ترفض عودة أمريكا لقاعدة باجرام الأفغانية

روسيا تعلن رفضها القاطع لعودة الوجود العسكري الأمريكي إلى قاعدة باجرام الأفغانية

أعلنت روسيا اليوم الجمعة رفضها القاطع لعودة الولايات المتحدة إلى قاعدة "باجرام" الجوية في أفغانستان، وذلك ردا على المطالب الأمريكية الجديدة بالوصول إلى القاعدة وسط تصاعد التوترات مع إيران. وجاء هذا الإعلان عبر تصريحات رسمية أدلى بها الممثل الخاص للرئيس الروسي لشؤون أفغانستان ومستشار وزير الخارجية، زامير كابولوف، الذي وصف أي نشر للمنشآت العسكرية الأمريكية في المنطقة بأنه "غير مقبول بتاتًا".

تصريحات كابولوف تؤكد الموقف الروسي الثابت

في رد مباشر على سؤال حول خطورة مطالبة الولايات المتحدة السلطات الأفغانية بالسماح لها باستعادة السيطرة على قاعدة باجرام، أوضح كابولوف أن روسيا تعتبر أي محاولة لإعادة الوجود العسكري الأمريكي أو التابع لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان أو الدول المجاورة تحت أي ذريعة أمرًا مرفوضًا تمامًا. وأضاف "نأمل أن تستمر سلطات إمارة أفغانستان الإسلامية في التمسك بنهج مماثل"، مشيرًا إلى دعمه لموقف الحكومة الأفغانية الحالية في الحفاظ على سيادة البلاد ورفض التدخلات الخارجية.

خلفية المطالب الأمريكية واستمرار الضغوط

تواصل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الضغط بشكل مستمر من أجل إعادة قاعدة باجرام الجوية إلى السيطرة الأمريكية، بعد أن فقدتها الولايات المتحدة عقب انسحابها من أفغانستان في أغسطس 2021، وهو الانسحاب الذي وصفته روسيا وغيرها بأنه "غير مشرف". وتأتي هذه المطالب في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية الإيرانية تصعيدًا ملحوظًا، مما يثير مخاوف من استخدام أفغانستان كمنصة عسكرية في أي مواجهات محتملة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الأهمية الاستراتيجية لقاعدة باجرام

تقع قاعدة باجرام، التي تعد أكبر قاعدة جوية في أفغانستان، على بعد حوالي 50 كيلومترًا من العاصمة كابول، مما يجعلها حيوية لضمان أمن العاصمة ولها أهمية استراتيجية كبرى في السيطرة على شمال أفغانستان بالكامل. خلال ذروة العمليات العسكرية في عام 2011، كانت القاعدة تؤوي أكثر من 30 ألف جندي ومدني أمريكي ومن قوات الحلف الأطلسي، مما يوضح قدرتها على استيعاب قوات كبيرة وتسهيل العمليات العسكرية المكثفة.

تداعيات الرفض الروسي على المشهد الجيوسياسي

يأتي هذا الرفض الروسي في إطار التنافس الجيوسياسي المستمر بين القوى العالمية في منطقة آسيا الوسطى، حيث تسعى روسيا إلى تعزيز نفوذها ومواجهة التمدد الأمريكي. ويعكس الموقف الروسي أيضًا دعمًا متزايدًا للحكومة الأفغانية في كابول، مما قد يؤثر على مستقبل العلاقات الدولية في المنطقة ويحد من قدرة الولايات المتحدة على إعادة نشر قواتها بشكل كبير. كما أن هذا التصعيد يسلط الضوء على التوترات الإقليمية الأوسع، خاصة في ظل المخاوف من تصاعد النزاعات مع إيران.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي