انسحاب ترامب من الاتفاق النووي الإيراني: تداعيات على العلاقات الثنائية والمنطقة
أكد محمد خيري، باحث متخصص في الشؤون الإيرانية، أن قرار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بالانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني في عام 2018 كان له آثار عميقة على العلاقات بين البلدين. وأشار إلى أن هذا الانسحاب تسبب في توتر كبير على المستوى الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، كما أدى إلى تصاعد التوترات العسكرية والدبلوماسية في منطقة الشرق الأوسط بشكل عام.
تحولات دراماتيكية في السياسة الأمريكية
وأضاف خيري، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن التغييرات في الهيكل الأمريكي، مثل تحويل البنتاجون من وزارة دفاع إلى وزارة حرب، وتعيين شخصيات ذات توجهات متشددة، تعكس تحولاً دراماتيكياً في مسار السياسات الأمريكية تجاه الشرق الأوسط وإيران. ولفت إلى أن هذا التحول ليس وليد اللحظة، بل يرتبط بتوجهات أوسع بدأت منذ بداية حكم ترامب، مما يسلط الضوء على استراتيجية أكثر عدوانية في التعامل مع القضايا الدولية.
استهداف الموارد النفطية والنفوذ الإقليمي
كما أشار الباحث إلى أن التحركات الأمريكية شملت عمليات سابقة، مثل تلك التي حدثت في فنزويلا، والتي هدفت إلى السيطرة على الموارد النفطية. وأوضح أن التوجه نحو إيران يرتبط أيضاً بمحاولة السيطرة على النفط والمعادن النادرة، نظراً لأهمية إيران كدولة رئيسية في إنتاج النفط داخل منظمة أوبك. وهذا يعكس، بحسب خيري، سعياً أمريكياً للهيمنة على المقدرات الاقتصادية للدول، مما يزيد من حدة التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
وباختصار، فإن انسحاب ترامب من الاتفاق النووي الإيراني لم يكن مجرد قرار سياسي عابر، بل كان نقطة تحول أدت إلى تفاقم العلاقات بين واشنطن وطهران، مع تداعيات واسعة على استقرار الشرق الأوسط وسياسات الهيمنة العالمية.



