تراجع برلماني عن مقاطعة لقاء رئيس الوزراء بعد اتصالات حكومية مكثفة
في تطور سياسي ملحوظ، تراجع النائب محمود سامي الإمام، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بمجلس النواب، عن موقفه الرافض لحضور لقاء رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي مع ممثلي الهيئات البرلمانية للأحزاب بالمجلس، والمقرر انعقاده اليوم السبت الموافق 28 مارس 2026.
اتصالات وزير المجالس النيابية تقنع البرلماني بتغيير موقفه
وأوضح النائب محمود سامي الإمام في تصريحات صحفية له اليوم أن هذا التراجع جاء بعد تلقيه العديد من الاتصالات من المستشار هاني حنا، وزير شئون المجالس النيابية، على مدار اليومين الماضيين. حيث أكد الوزير خلال هذه الاتصالات حرص الحكومة الشديد على تواجد جميع الأحزاب الوطنية الممثلة في البرلمان في لقاء رئيس مجلس الوزراء، نظرًا للظروف الجيوسياسية الحالية المحيطة بالبلاد.
وأشار الإمام إلى أن وزير شئون المجالس النيابية أكد أن هذه الدعوة تأتي حرصًا من الحكومة على إحاطة النواب بكل المستجدات المتعلقة بالوضع الاقتصادي والاجتماعي الراهن، وفتح باب الحوار حوله من كل الجوانب الممكنة.
تأكيد على أهمية التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية
ولفت النائب إلى أن الوزير أكد خلال اتصالاته أن تعليمات رئيس الحكومة الدائمة للوزراء تتمثل في التواجد الفعال في الجلسات العامة واللجان النوعية بمجلس النواب، لإطلاع أعضاء المجلس على كل تساؤلاتهم، وإحاطتهم بكافة التفاصيل التي يرغبون في معرفتها، والاستماع لوجهات نظر النواب في كافة المجالات الحيوية.
كما أوضح الإمام أن وزير شئون المجالس النيابية أكد تقدير الحكومة الكبير لمجلس النواب ودور جميع الأحزاب به، سواءً كانت تشكل أغلبية أو معارضة، مما يعكس رغبة حقيقية في تعزيز آليات العمل البرلماني المشترك.
قرار الحضور بعد التشاور مع قيادة الحزب
وتابع رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي قائلاً: "وبناءً عليه، وبعد التشاور الواسع مع قيادة الحزب، قررنا حضور الاجتماع المرتقب اليوم مع رئيس مجلس الوزراء".
وأضاف الإمام متوقعًا تنفيذ طلبات الحزب المتكررة بضرورة حضور رئيس مجلس الوزراء شخصيًا للمجلس في أقرب فرصة ممكنة، لعرض رؤية الحكومة الشاملة، خاصة خلال الجلسات المقبلة التي ستعرض فيها الحكومة تفاصيل الموازنة العامة للدولة وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي المقبل.
تطلعات الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي
وأكد النائب محمود سامي الإمام في ختام تصريحاته أن كل ما يسعى إليه الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي يتمثل في أن يلعب مجلس النواب المصري الدور الذي يأمله المواطنون منه كسلطة تشريعية ورقابية حقيقية، وأن تتعامل الحكومة مع المجلس وفقًا للأعراف والتقاليد البرلمانية المعمول بها في أي بلد يسعى إلى بناء دولة ديمقراطية مدنية حديثة.
ويأتي هذا التطور في إطار الحرص على تعزيز الحوار البناء بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية والاقتصادية الحالية التي تواجه المنطقة، مما يجعل من التنسيق والتعاون بين جميع الأطراف السياسية أمرًا بالغ الأهمية لمواجهة هذه التحديات بشكل جماعي وفعال.



