باحث: الطابور الخامس سلاح الحروب الحديثة والإخوان أخطر أداة لاختراق الدول
الطابور الخامس سلاح الحروب الحديثة والإخوان أخطر أداة

باحث: الطابور الخامس سلاح الحروب الحديثة والإخوان أخطر أداة لاختراق الدول

أكد الدكتور هشام النجار، الباحث في شؤون تيارات الإسلام السياسي بمؤسسة الأهرام، أن الاعتماد على ما يُعرف بـالطابور الخامس أصبح يمثل الأداة الرئيسية في اختراق الدول والمجتمعات، تمهيدًا لإضعافها من الداخل وشق صفوفها، باعتبار ذلك خطوة أولى نحو السيطرة عليها.

تحول أساليب الحروب إلى تكتيكات غير مباشرة

وأوضح النجار أن أساليب الحروب لم تعد تعتمد على المواجهات العسكرية التقليدية التي تُكبد الدول خسائر بشرية كبيرة، بل تحولت إلى تكتيكات غير مباشرة تقوم على زعزعة الاستقرار الداخلي عبر عناصر تعمل من داخل الدولة نفسها. وأشار إلى أن هذا النهج يهدف إلى تفكيك الدول من الداخل بأقل التكاليف المادية والبشرية.

جماعات الإسلام السياسي في صدارة الفصائل القابلة للانخراط

وفي تصريحات خاصة، أضاف النجار أن جماعات الإسلام السياسي، إلى جانب التنظيمات التكفيرية والطائفية، تُعد من أكثر الفصائل قابلية للانخراط في هذا الدور، مرجعًا ذلك إلى عوامل أيديولوجية ومصالح مرتبطة بالسعي إلى النفوذ أو تحقيق مكاسب مادية ومعنوية. كما لفت إلى أن هذه الاستراتيجيات ظهرت في عدد من الأحداث التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية، والتي وصفها بأنها مخططات استهدفت إعادة تشكيل خريطة المنطقة، في إشارة إلى ما يُعرف بمشروعات الشرق الأوسط الكبير وغيرها.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الإخوان النموذج الأبرز للطابور الخامس

وتابع الباحث أن جماعة الإخوان تُعد، من وجهة نظره، أبرز نماذج ما يسمى بـالطابور الخامس، مشيرًا إلى أنها ارتبطت تاريخيًا بأدوار استخباراتية تخدم مصالح قوى خارجية. وذكر أن نشأة الجماعة جاءت في سياق محاولات قوى الاستعمار إيجاد أدوات داخلية قادرة على التأثير في تماسك المجتمعات، خاصة بعد ما وصفه بفشل الاحتلال المباشر في كسر وحدة الشعب المصري، التي تجلت في ثورة 1919.

أدوار تاريخية للجماعة في صراعات إقليمية ودولية

كما أشار النجار إلى استخدام الجماعة في محطات تاريخية مختلفة، منها محاولات التأثير على النظام السياسي في مصر خلال حقبة الرئيس جمال عبد الناصر، إضافة إلى أدوار في سياقات إقليمية مثل الحرب في أفغانستان، معتبرًا أن ذلك جاء ضمن صراعات دولية أوسع. وأكد أن هذه الأنماط من الصراعات غير التقليدية تستهدف في الأساس تفكيك الدول من الداخل، عبر أدوات محلية تُستخدم لتحقيق أهداف خارجية.

ضرورة الوعي المجتمعي واليقظة المؤسسية

واختتم حديثه بالتأكيد على أن مواجهة هذه التهديدات تتطلب وعيًا مجتمعيًا ويقظة مؤسسية لضمان حماية الدول من الاختراق الداخلي. ودعا إلى تعزيز آليات الرصد والمراقبة للحد من تأثير هذه الجماعات في زعزعة الاستقرار.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي