أبو العينين في قمة البحار الثلاثة: مصر جسر للتعاون الأوروبي-الإفريقي ويشيد بنموذج الصين في طريق الحرير
أكد النائب محمد أبو العينين، رئيس الجمعية البرلمانية لدول الاتحاد من أجل المتوسط، خلال مشاركته في فعاليات مبادرة «الـ3بحار» المنعقدة في كرواتيا، أن مصر تضطلع بدور محوري في تهدئة التوترات بين أمريكا وإسرائيل وإيران، وعودة الاستقرار إلى منطقة الشرق الأوسط. وأشار إلى أن هذا الدور يشمل كلاً من التطورات الحالية في الأزمة الإيرانية والأوضاع في فلسطين، حيث تبذل مصر جهودًا كبيرة لدعم التفاوض بين الأطراف المختلفة.
جهود دبلوماسية مكثفة ورؤية مستقبلية
أوضح أبو العينين أن مصر تقود جهودًا دبلوماسية مكثفة، بما في ذلك الزيارات المكوكية للرئيس عبد الفتاح السيسي لدول الخليج وتواصله مع الأطراف الدولية، بهدف احتواء الأزمة ومنع اتساع دائرة الصراع. وأكد أن أي تصعيد في المنطقة، خاصة إذا تعرضت البنية التحتية للطاقة أو الممرات الحيوية للخطر، سيؤثر على العالم كله، وستصل تداعياته إلى كل بيت.
كما استعرض الإعلامي أحمد موسى، خلال برنامجه «على مسئوليتي»، كلمة أبو العينين أمام رؤساء وفود أكثر من 30 دولة، حيث ناقش جذور المشكلة الفلسطينية الإسرائيلية، مؤكدًا أنها ليست مقتصرة على السابع من أكتوبر أو السنوات الأخيرة، بل هي قضية احتلال ممتدة منذ سنوات طويلة. وأشار إلى أن الحل الوحيد هو حل الدولتين، مع الإشادة بالدور المصري في التوصل إلى وقف إطلاق النار في شرم الشيخ.
الإشادة بالتجربة الصينية ودور مصر الاقتصادي
قال أبو العينين: «شاركت في أكثر من مائة اجتماع حول العلاقات بين أوروبا وأفريقيا، وفي كل مرة كنا نسمع أننا نريد أن نفعل، لكننا لم نستفد من تجارب الآخرين. فعندما وضعت الصين مشروعها الكبير لطريق الحرير، لم تكتف بالإعلان، بل قامت بتسويق المشروع وبناء علاقات صداقة مع الدول، ووفرت التمويل فنجح المشروع».
وأضاف أن مصر يمكنها، عبر مبادرات المفوضية الأوروبية والاتحاد الأوروبي، وبالتعاون مع تطور العلاقات والشراكة الاستراتيجية بين مصر وأوروبا، أن تلعب دورًا كبيرًا بين الشمال والجنوب، وتسهم في حل كثير من الأزمات القائمة. كما أكد أن مصر تستطيع أن تكون جسراً للسوق الإفريقية التي تضم 54 دولة في إطار الاتحاد الإفريقي، ودعا إلى رؤية واضحة للمستقوم ومبادرات جديدة تجمع بين خبرات أوروبا وإمكانات إفريقيا.
دعوة للتعاون واستضافة الاستثمار
دعا أبو العينين المشاركين في مؤتمر مبادرة البحار الثلاثة إلى حضور اجتماعات برلمان اتحاد دول البحر المتوسط الذي سيعقد في القاهرة 3 يوليو بمشاركة 43 دولة، لمناقشة قضايا المنطقة والتعاون الأوروبي-الإفريقي. وأكد أن مصر تفتح أبوابها للاستثمار الأجنبي المباشر، رغم تحملها أعباء كبيرة، حيث تستضيف نحو 10 ملايين لاجئ على أرضها، بتكلفة تصل إلى حوالي 10 مليارات دولار سنويًا، إضافة إلى الخسائر الناتجة عن الأزمات الإقليمية.
وعلى هامش المبادرة، ناقش أبو العينين مع دوبرافكا شويتسا، ممثلة مفوضية الاتحاد الأوروبي لشؤون المتوسط، سبل تعزيز التعاون في مجالات التعليم والتدريب وبناء قدرات الشباب، إلى جانب تبادل الرؤى حول التطورات الإقليمية والدولية. وأكد الجانبان أهمية تجنب التصعيد العسكري وضرورة تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية.
كما ثمن أبو العينين الخطوات الإيجابية التي اتخذها الاتحاد الأوروبي لتعزيز مستوى العلاقات مع مصر إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، مؤكدًا أهمية البناء على هذا الزخم لدعم الشراكة بين الجانبين.



