الإدارية العليا ترفض طعن صراف تموين وتلزمه بسداد مبالغ البيع خارج منظومة الدعم
في حكم قضائي هام، رفضت المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة الطعن المقام من صراف تموين، والذي كان يطالب بوقف قرار الجهة الإدارية بإلزامه بأداء مبالغ مالية ناتجة عن قيامه بصرف مواد تموينه بشكل حر خارج إطار منظومة الدعم الرسمية. وأكدت المحكمة أن الجهة الإدارية أثبتت وجود فروق مالية واضحة بين قيمة السلع التموينية المصروفة للطاعن والمبيعات المسجلة على الماكينة التموينية، مما يدل على وجود مبيعات حرة لم يتم توريدها وفق التعليمات المنظمة.
تفاصيل الحكم وأسباب الرفض
تعود وقائع القضية، التي تحمل رقم 25538 لسنة 71 ق. عليا، إلى جلسة 27 ديسمبر 2025، حيث أقام أحد البدالين التموينيين المسجلين بمديرية التموين بمحافظة القاهرة طعنًا قضائيًا يطالب فيه ببراءة ذمته من مديونية قدرها 147,181.70 جنيهًا. هذه المديونية تمثلت في فروق مالية بين قيمة السلع التموينية المصروفة له وقيمة المبيعات المسجلة على البطاقات التموينية الذكية، والتي كانت مستحقة للهيئة العامة للسلع التموينية.
خلال نظر الطعن، رأت المحكمة أن النزاع ذو طبيعة فنية معقدة، مما استلزم الاستعانة بخبير متخصص. لذلك، قضت المحكمة بندب مكتب خبراء وزارة العدل بالقاهرة لبحث هذه الفروق المالية وتحديد مدى صحة المبالغ المطالب بها. كما كلفت الطاعن بسداد أمانة الخبير، والتي بلغت قدرها 5000 جنيه، إلا أنه امتنع عن السداد رغم منحه عدة آجال متتالية.
تأكيد على مشغولية الذمة وعدم إثبات البراءة
بناءً على الأدلة المقدمة، رفضت المحكمة الطعن بشكل قاطع، مؤكدة أن ذمة الطاعن مشغولة بالمبلغ المطالب به، وذلك لعدم تقديمه أي مستندات أو أدلة تثبت براءة ذمته من هذه المديونية، أو تشير إلى وجود خطأ في حساب المبالغ المستحقة. وأشارت المحكمة إلى أن إجمالي المبيعات المسجلة تجاوز قيمة الدعم المصروف، مما يعزز الأدلة على وجود عمليات بيع حر غير قانوني.
هذا الحكم يسلط الضوء على التزام الجهات الإدارية والقضائية بمراقبة منظومة الدعم ومكافحة أي مخالفات قد تؤثر على استقرار السوق وحقوق المواطنين. كما يعكس حرص الدولة على ضمان الشفافية والعدالة في توزيع السلع التموينية، وحماية المال العام من أي استغلال أو تلاعب.



