أبو الغيط يدين الاعتداءات الإيرانية ويطالب بموقف عربي موحد
أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، أن المنطقة العربية تمر بلحظة استثنائية في تاريخها وفي مسار العمل العربي المشترك، تتطلب موقفًا عربيًا موحدًا ورسائل واضحة لا تحتمل التأويل أو الالتباس. وشدد أبو الغيط على الوقوف صفًا واحدًا في رفض وإدانة الاعتداءات الإيرانية على دول عربية ذات سيادة، حيث لا يجوز المساس بأراضيها أو استهداف مقدراتها أو ترويع مواطنيها المدنيين.
رفض تبرير الاعتداءات تحت ذرائع كاذبة
أوضح أبو الغيط أن أي عربي يعتز بعروبته لا يمكنه قبول مثل هذه الاعتداءات تحت أي ذريعة، لافتًا إلى أن تبرير هذه الأعمال باعتبارها مواجهة لإسرائيل يمثل خلطًا متعمدًا للأوراق. وأشار إلى أن هذا النهج سبق أن سلكه آخرون وانتهى إلى تدمير دولهم دون تقديم أي دعم حقيقي للقضية الفلسطينية، مما يعكس فقدانًا للبوصلة وعدم مراعاة لروابط الجوار أو الأخوة الإسلامية.
تأكيد على طبيعة الاعتداءات المتعمدة
أشار أبو الغيط إلى أن الواقع يُظهر أن الغالبية الساحقة من الصواريخ والمسيرات تستهدف دولًا عربية ومنشآتها، بما في ذلك المساكن الآهلة والفنادق والبنية التحتية، وهو ما يؤكد أن هذه الاعتداءات متعمدة وليست عشوائية. كما حذر من الآثار السلبية طويلة المدى على العلاقات بين الشعوب، داعيًا إلى وقف فوري لهذه الاعتداءات تنفيذًا لقرار مجلس الأمن رقم (2817).
دعم حق الدفاع عن النفس ومواجهة التهديدات
طالب أبو الغيط بوقف التهديدات التي تعرقل الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدًا دعم الجامعة العربية لحق الدول المستهدفة في الدفاع عن نفسها فرديًا أو جماعيًا. واعتبر أن هذه الاعتداءات، بما في ذلك تهديد حرية الملاحة، تمثل خطرًا على الأمن والسلم الدوليين وتستوجب موقفًا دوليًا أكثر صرامة لمواجهة ما وصفه بالابتزاز.
دور جامعة الدول العربية في تعزيز الأمن القومي
شدد أبو الغيط على أهمية دور جامعة الدول العربية كمنصة لا غنى عنها للحوار العربي-العربي حول قضايا الأمن القومي، مشيرًا إلى أن هذا الحوار ليس جديدًا. فقد شهدته أروقة الجامعة عبر سنوات من خلال خطط ونقاشات ورؤى متعددة تهدف إلى صياغة مفهوم عملي وموحد للأمن القومي العربي قائم على التوافق بين الدول الأعضاء بشأن مصادر التهديد وسبل التعامل معها.
وأكد أن مواصلة هذا الحوار وتعميقه بعد استعادة الاستقرار في الإقليم تمثل ضرورة حيوية، على أن يتم ذلك بشفافية وجدية وانطلاقًا من نية صادقة متوفرة لدى جميع الأطراف. كما دعا إلى تعزيز التعاون العربي لمواجهة التحديات المشتركة وضمان السلام والاستقرار في المنطقة.



