تصعيد عسكري في جنوب لبنان وإسرائيل مع هجمات إيرانية متزامنة
في تطور جديد للأحداث العسكرية المتصاعدة، أعلن حزب الله اليوم الأحد الموافق 29 مارس 2026، أن قواته قامت بقصف تجمع للعدو الإسرائيلي على مرتفع غدماثا في بلدة عيناتا جنوبي لبنان. جاء هذا الإعلان في بيان رسمي للحزب، مما يؤكد استمرار المواجهات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
ردود فعل إسرائيلية وتحذيرات من تصاعد الأزمة
وفقاً لتقارير صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، دوت صافرات الإنذار في أكثر من 100 بلدة إسرائيلية نتيجة لهذا القصف، الذي تزامن مع هجمات صاروخية إيرانية على شمال إسرائيل ومنطقة الجليل. وأشارت الإذاعة الإسرائيلية إلى أن صافرات الإنذار دوت 40 مرة في أرجاء إسرائيل خلال الـ 24 ساعة الماضية، مما يعكس حالة من التوتر والاستنفار الأمني.
في سياق متصل، أكدت الجبهة الداخلية الإسرائيلية إطلاق صافرات الإنذار للمرة الثانية في إيلات وبئر السبع والنقب جنوب إسرائيل، بينما أفادت شبكة «العربية» في نبأ عاجل بسقوط صاروخ باليستي إيراني في منطقة مفتوحة جنوبي إسرائيل، مع دوي صافرات الإنذار في منطقة ديمونا وصحراء النقب.
تصريحات إيرانية تحذر من حرب عالمية
من جهته، صرح رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف اليوم الأحد بأن «العدو يبعث رسائل تفاوض في العلن ويخطط لهجوم بري في الخفاء». وأضاف أن الأمريكيين يسعون لإجبار إيران على الاستسلام، لكن الرد سيكون واضحاً ولن تخضع أبداً، مؤكداً أن «الحرب باتت في لحظاتها الأكثر حساسية».
وتابع قاليباف قائلاً: «العدو الذي كان يخطط لإسقاط النظام في إيران ووضع فتح مضيق هرمز كهدف رئيسي له». كما استطرد بأن صواريخ إيران تنطلق وقدراتها الصاروخية قائمة، ورأى آثار الخوف في صفوف قوات العدو، مشيراً إلى أن تصريحات الأعداء متنوعة بشأن المفاوضات والولايات المتحدة تطرح أمنياتها.
واستكمل رئيس البرلمان الإيراني تحذيراته بالقول: «نحن في حرب عالمية كبرى ويجب أن نهيئ أنفسنا للوصول إلى القمة.. سنحول هذه الحرب إلى عبرة لأي معتد ولن نخرج منها إلا منتصرين». هذه التصريحات تعكس تصعيداً في الخطاب الإيراني وسط التوترات الإقليمية المتزايدة.
خلفية الأحداث وتداعياتها المحتملة
يأتي هذا التصعيد في إطار سلسلة من المواجهات بين حزب الله وإسرائيل، مع تدخل إيراني مباشر عبر الهجمات الصاروخية. وتشير التقارير إلى أن هذه الأحداث قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد العسكري في المنطقة، خاصة مع تحذيرات إيرانية من حرب شاملة. كما أن دوي صافرات الإنذار المتكرر في إسرائيل يسلط الضوء على حالة القلق الأمني التي تعيشها البلاد.
في الختام، تبقى الأوضاع في جنوب لبنان وإسرائيل تحت المراقبة الدقيقة، مع استمرار التبادل الصاروخي والتصريحات الحادة من جميع الأطراف، مما يزيد من مخاطر توسع النزاع ووصوله إلى مراحل أكثر خطورة.



