حكومة مدبولي تغرق في "شبر ميه".. فشل ذريع في إدارة الأزمات يثير تساؤلات حول الكفاءة
حكومة مدبولي تغرق في "شبر ميه".. فشل في إدارة الأزمات

حكومة مدبولي تغرق في "شبر ميه".. فشل ذريع في إدارة الأزمات يثير تساؤلات حول الكفاءة

غرق حرفيًا، ليس مجازًا، هو ما تعيشه الحكومة المصرية تحت قيادة رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، بعد أن أثبتت أحداث الأمطار الأخيرة فشلًا ذريعًا في التعامل مع أزمة بسيطة مثل "شبر ميه"، مما يطرح علامات استفهام كبيرة حول قدرة هذه الحكومة على إدارة ملفات أكثر تعقيدًا في المستقبل.

بروفة فشل تفضح العجز الحكومي

ما جرى في عدة محافظات مصرية لم يكن سوى بروفة لفشل مذهل، حيث تهاوت الحكومة في مستنقع من القرارات الهزيلة والردود المتأخرة. ففي دولة تحترم مواطنيها، كانت مثل هذه الأزمة لتؤدي إلى استقالات فورية، لكننا نرى حكومة تتعامل بتراخٍ مع كارثة تهدد حياة التلاميذ والمواطنين.

المشكلة ليست فقط في محافظٍ لم يتابع حالة الطقس، أو في قرارات إلغاء الدراسة التي صدرت بعد فوات الأوان، بل الكارثة الحقيقية تكمن في أننا أمام فريق حكومي قد يُطلب منه غدًا أو بعد غد إدارة حرب أو عدوان، مثل ما تتعرض له إيران. هل يصلح مصطفى مدبولي لقيادة مثل هذه الفترة الحرجة؟ وهل يمتلك فريقه الكفاءة اللازمة لمواجهة متطلبات الواقع في زمن الصراعات؟

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تصريحات مدبولي تزيد الأزمة تعقيدًا

بمجرد أن أنهى رئيس الوزراء تصريحاته الأخيرة، التي وصف فيها الإجراءات بالصعبة بينما كانت الابتسامة العريضة لا تفارق وجهه، قفز سعر الدولار وجن جنونه. هذا ليس بسبب الكارثة نفسها، بل لأن مدبولي لم يكن على لياقة كافية وهو يصارح الناس أو يهددهم بما هو آت، أو يبوح بتفاصيل غريبة تزيد من حدة التوتر.

إذن، المشكلة ليست محصورة في المحافظين فحسب، بل تمتد إلى فريق العمل بأكمله، من "كابتن الفريق" وحتى حارس المرمى. كيف نختار الوزراء والخفراء في بلادنا؟ ومن أين نأتي بهم وهم يفتقرون إلى الخبرات والمواهب والسير الذاتية التي تؤهلهم حتى لمشاهدة مباراة في مدرجات الدرجة الثالثة!

مصر لم تنضب.. لكن آفة الاختيارات تعيق تقدمها

السؤال المطروح: هل نضبت مصر من الكفاءات؟ الإجابة قطعًا لا، فمصر بلد عظيم يزخر بالخبرات "المركونة" التي يمكنها أن ترفع من مكانته وتليق بجامعاته ومدارسه ومؤسساته، التي أنتجت وتنتج حتى اليوم، رغم الإهمال، قدرات ومواهب وقيادات مذهلة.

آفة القوم هنا تكمن في أن معايير الاختيار للحكومة لا علاقة لها بالكفاءة أو الدراسات أو المواهب أو حتى المنطق. وأراهن بأنه لا يمكن لرئيس الوزراء أو أي من معاونيه تبرير اختيار شخص واحد أصبح وزيرًا بناءً على كفاءة حقيقية.

مجرد "شوية مطرة" كشفت المستور وأسقطت الحكومة في مستنقع الفشل، بينما نرى بلدًا يجتمع عليه قوى الشر وأكبر قوة عسكرية في الأرض، ولا يزال ينتج شبابًا وشيوخًا وقادة يذهلون العالم بتضحياتهم وانتصاراتهم، ويقدمون نماذج مشرفة في المواجهة تحت وابل القنابل والمدافع والصواريخ.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

هذا الفشل الحكومي ليس حدثًا عابرًا، بل هو جرس إنذار يدق بقوة، مطالبًا بمراجعة شاملة لآليات الاختيار وأداء الفريق الحاكم، لضمان أن تكون مصر في المكانة التي تليق بتاريخها وشعبها.