إيران ترفض أي تسوية لا تحمي سيادتها ومصالحها الوطنية
أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في تصريحات حاسمة، أن أي قرار يتعلق بإنهاء الحرب لن يتم اتخاذه إلا وفق الشروط التي تضعها طهران، وبما يضمن بشكل كامل ما وصفه بـ"عزة ومصالح الشعب الإيراني". وأكد أن بلاده لن تقبل بأي اتفاقية سلام لا تراعي جميع المتطلبات السياسية والأمنية الإيرانية، مشددًا على أن إيران ستتعامل مع أي مسار تفاوضي محتمل من منطلق حماية السيادة الوطنية والمصالح الاستراتيجية.
بزشكيان: لا ثقة في المعتدين بعد استهداف البنى التحتية
وأوضح الرئيس الإيراني أن إيران تعرضت للعدوان مرتين خلال سير المفاوضات السابقة، مشيرًا إلى أن البنى التحتية للطاقة والاقتصاد الإيراني ما زالت تتعرض للاستهداف، رغم الادعاءات والوعود الأمريكية بعدم ضربها. وقال بزشكيان: "قصف البنية التحتية الإيرانية وعمليات الاغتيال التي طالت شخصيات وطنية تثبت بشكل قاطع أنه لا يمكن الوثوق بالمعتدين، فالأقوال والأفعال الأمريكية المتناقضة تسببت في انعدام الثقة تجاه الولايات المتحدة أكثر من أي وقت مضى".
وأضاف الرئيس الإيراني، معربًا عن تقديره لمساعي بعض الدول الصديقة والجارة مثل باكستان لوقف الحرب: "من المؤسف أن يتم استخدام أراضي بعض الدول المسلمة للهجوم على إيران، وردنا الدفاعي على مصدر الهجمات هو أمر طبيعي وحق مشروع. نعتبر الدول الإسلامية شقيقاتنا ولا نريد أن يصيب مسلمًا واحدًا أي مكروه، لكن الكيان الصهيوني ينوي توسيع دائرة الحرب إلى دول المنطقة بأكملها".
إغلاق مضيق هرمز أمام سفن المعتدين
من جانبه، أعلن وزير الخارجية الإيرانية، في بيان رسمي صدر اليوم الإثنين، أن مضيق هرمز سيظل مغلقًا أمام سفن جميع الأطراف المشاركة في العدوان على إيران. وأكدت الخارجية الإيرانية أن هذا الإجراء يأتي كرد فعل طبيعي على الهجمات المتواصلة، منتقدة في الوقت ذاته الصمت الأوروبي إزاء ما وصفته بالهجمات الوحشية التي يشنها المعتدون ضد الشعب الإيراني.
تحذير روسي من التصعيد العسكري في الخليج
وفي سياق متصل، حذر فلاديمير سافرونكوف، المبعوث الروسي لشؤون الشرق الأوسط، من أن محاولات فرض حلول عسكرية على منطقة الخليج لن تؤدي إلا إلى مزيد من التصعيد والاضطراب. وأشار إلى أن الأساليب القسرية تزيد من تعقيد الأوضاع بدلاً من حلها، داعيًا إلى اعتماد الحوار الدبلوماسي كمسار وحيد لحل النزاعات في المنطقة.
يأتي ذلك في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، حيث تؤكد إيران على موقفها الثابت بأن أي مفاوضات للسلام يجب أن تنطلق من احترام سيادتها وضمان مصالحها الوطنية الكاملة، بينما تستمر التحركات الدولية للبحث عن مخرج للأزمة.



