علي جمعة: الرحمة جوهر الإسلام وقراءة النصوص بلا رحمة تقود للتشدد
علي جمعة: الرحمة جوهر الإسلام وقراءة النصوص بلا رحمة

علي جمعة: الرحمة جوهر الإسلام وقراءة النصوص بلا رحمة تقود للتشدد

أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، في منشور عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، أن الرحمة تمثل جوهر الدين الإسلامي، محذرًا من قراءة النصوص الدينية بغير نظارة الرحمة التي قد تقود إلى التشدد والعنف في المجتمعات.

الرحمة كأساس للرسالة الإسلامية

قال جمعة إن الله سبحانه وتعالى وصف النبي محمد ﷺ بالرحمة في قوله: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ}، مشيرًا إلى أن هذه الرحمة تشمل جميع البشر، وليس المسلمين فقط أو الأجيال السابقة دون اللاحقة. وأضاف أن الرسول ﷺ قال: «إنما أنا رحمةٌ مُهداةٌ»، مما يؤكد أن حقيقة الدين تبدأ وتنتهي بالرحمة، وأنها الهدية الإلهية للبشرية جمعاء.

ضرورة قراءة النصوص بنظارة الرحمة

وأشار جمعة إلى أن قراءة النصوص الدينية يجب أن تتم من خلال عدسة "الرحمن الرحيم"، وليس بنظارة الغلظة أو القسوة. وأوضح أن النصوص في أي لغة يمكن فهمها بوجوه مختلفة، مثل الحقيقة والمجاز والترادف، لذا فإن السؤال الجوهري هو: هل نقرأها في اتجاه الرحمة أم في اتجاه التشدد والعنف؟

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وحذر من أن قراءة النصوص بغير الرحمة تؤدي إلى مشاكل كبيرة، حيث تغلغلت هذه الظاهرة في مجتمعاتنا والعالم كله، مما ينتج ما يسمى بالمتطرفين أو اليمين المتطرف، الذين يزيلون نظارة الرحمة في تفسيرهم لكل شيء، بدءًا من النصوص المقدسة.

عواقب القراءة المتشددة

وبين جمعة أن القراءة المتشددة للنصوص تصطدم بالواقع والمصالح الشخصية والعامة، كما تتعارض مع مبدأ «لا ضررَ ولا ضِرارَ» الذي أوصى به النبي ﷺ. وأكد أن هذه القراءة قد تصطدم أيضًا بالمستقبل وسنن الله الثابتة، وفطرة الإنسان واستقرار المجتمعات.

وأعرب عن استغرابه من أن بعض الناس، عند رؤية المتشددين يفسرون النصوص بعنف، ينكرون النصوص نفسها وكأنها سبب المشكلة، في حين أن النصوص بريئة ويمكن قراءتها بالرحمة. وشدد على أن الخطأ يكمن في القارئ وليس في المقروء إذا تمت القراءة بغير رحمة.

دعوة للتعامل بالرحمة حتى مع المتشددين

وحث جمعة على دعوة الناس إلى استخدام الرحمة في فهم النصوص، مؤكدًا أن ذلك يزيل أي تعارض بين النصوص أو مع الواقع والمصالح. كما دعا إلى التعامل بالرحمة حتى مع أولئك الذين يعلنون عدم الرحمة، قائلاً: «نحن نريد الرحمة حتى لأولئك الذين لم يريدوا لأنفسهم، ولا للناس، الرحمة».

وأكد أن علاج التشدد يكمن في دعوة المتطرفين إلى ارتداء نظارة الرحمة، التي قد يتغافلون عنها، مما قد يصل إلى قلوبهم ويغير من سلوكهم. واختتم بأن رحمة الله الرحمن الرحيم هي الأساس الذي يجب أن نسترشد به في جميع تعاملاتنا.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي