إيران تنفي التفاوض المباشر مع أمريكا لكن الاتصالات غير المباشرة مستمرة عبر وسطاء
إيران تنفي التفاوض مع أمريكا لكن الاتصالات مستمرة عبر وسطاء

إنكار إيران للمفاوضات مع أمريكا لا يلغي وجود قنوات اتصال نشطة بين الطرفين

كشف رامي جبر، مراسل قناة «القاهرة الإخبارية» من واشنطن، عن تفاصيل جديدة حول طبيعة العلاقة بين إيران والولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن إنكار طهران للتفاوض المباشر مع واشنطن لا ينفي وجود اتصالات غير مباشرة مستمرة عبر وسطاء.

اختلاف جوهري في تعريف المفاوضات بين واشنطن وطهران

أوضح جبر خلال مداخلة مع الإعلامي محمد موافي على قناة القاهرة الإخبارية، أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أشار في تصريحات سابقة إلى وجود اختلاف أساسي بين البلدين في مفهوم «المفاوضات». فمن وجهة النظر الأمريكية، تعتبر تبادل الرسائل غير المباشرة عبر وسطاء جزءًا لا يتجزأ من العملية التفاوضية، حيث تمهد هذه الاتصالات الطريق لمفاوضات مباشرة في المستقبل.

وبحسب هذا التصور، ترى واشنطن – وفقًا لتصريحات الرئيس دونالد ترامب – أن مسار التواصل الحالي يسير بشكل إيجابي ومقبول، مما يعكس تفاؤلًا حذرًا بشأن إمكانية تطور الحوار بين الجانبين.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

المفهوم الإيراني للمفاوضات يركز على الجلوس المباشر

في المقابل، أشار جبر إلى أن الجانب الإيراني يتبنى تعريفًا مختلفًا تمامًا للمفاوضات، حيث يعتبرها تعني الجلوس المباشر على طاولة واحدة مع الطرف الأمريكي، سواء بحضور وسيط أو بدونه، والدخول في نقاش واضح وصريح حول القضايا الخلافية بين البلدين. هذا الموقف يعكس حذر طهران من أي خطوات قد تُفسر على أنها تفاوض رسمي دون ضمانات مسبقة.

اتصالات غير مباشرة نشطة وتبادل مقترحات منفصلة

أكد المراسل أن الاتصالات بين إيران والولايات المتحدة قائمة بالفعل، لكنها تجري بشكل غير مباشر عبر وسطاء، مما يحافظ على قنوات اتصال مفتوحة دون الدخول في مفاوضات علنية. وكشف عن تفاصيل مهمة، حيث مررت الولايات المتحدة خطة عبر وسيط باكستاني تتضمن 15 بندًا، بينما ردت إيران عبر قنواتها الخاصة بمقترح يضم 5 بنود أو أكثر.

ولفت جبر إلى أن هذين المقترحين منفصلان ولا يرتبط أحدهما بالآخر بشكل مباشر، إلا أن ذلك لا ينفي وجود قنوات تواصل نشطة وفعالة بين الطرفين، وإن كانت غير مباشرة حتى الآن. هذا الوضع يسلط الضوء على التعقيدات الدبلوماسية التي تحيط بالعلاقة بين البلدين، حيث تسعى كل منهما إلى تحقيق مصالحها مع الحفاظ على مواقفها الرسمية.

في الختام، يبدو أن المشهد الحالي بين إيران والولايات المتحدة يتسم بالحذر والبراغماتية، مع استمرار الاتصالات غير المباشرة كجسر محتمل لتقريب وجهات النظر في المستقبل، رغم التباين الواضح في التعامل مع مفهوم المفاوضات.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي