رئيس الوزراء يكشف عن خطة ترشيد الإنفاق الحكومي في ظل التحديات الاقتصادية
في خطوة استباقية لمواجهة الظروف الاقتصادية الراهنة، أصدر رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي قرارًا هامًا بشأن ترشيد الإنفاق العام، والذي نُشر في الجريدة الرسمية في عددها رقم 13 مكرر (ب) بتاريخ 30 مارس 2026. ويأتي هذا القرار رقم 932 لسنة 2026 في إطار الجهود الحكومية لتعزيز الكفاءة المالية وتخفيف الضغط على الموازنة العامة للدولة.
الضوابط العامة لترشيد الإنفاق
يسري القرار على جميع الجهات الداخلة في الموازنة العامة للدولة، بما في ذلك الجهاز الإداري والإدارة المحلية والهيئات العامة الخدمية والاقتصادية، وذلك اعتبارًا من تاريخ العمل به حتى نهاية السنة المالية 2025/2026. ومن أبرز البنود:
- تأجيل الصرف على الاحتياجات غير الضرورية، مع التأكيد على عدم تأثير قواعد الترشيد على أداء الخدمات الأساسية.
- ضرورة الحصول على موافقة وزارة المالية للتعامل بالنقد الأجنبي، بالتنسيق مع البنك المركزي والجهات المعنية.
- حظر اتخاذ أي قرارات تزيد المصروفات، باستثناء الأجور وتعويضات العاملين، دون التنسيق المسبق مع وزارة المالية وعرضها على مجلس الوزراء.
- تشجيع الجهات على تنمية مواردها الذاتية لتخفيف الاعتماد على الاعتمادات الممولة بعجز الخزانة العامة.
- ترشيد أعمال السفر الخارجي، مع السماح به فقط في حالات الضرورة القصوى أو إذا تحملت الجهة الداعية التكاليف.
- حظر الصرف على الأغراض المحظورة إلا في حالات استثنائية وبموافقة رئيس مجلس الوزراء.
- استثناء وزارة الداخلية والجهات التابعة لها من أحكام هذا القرار.
قواعد تفصيلية لترشيد الإنفاق
فيما يخص الأجور وتعويضات العاملين، يقتصر التعزيز على الحتميات الضرورية فقط، مع حظر الصرف على مكافآت التدريب وعدم تجاوز المبالغ المدرجة للمزايا العينية. كما تم حظر زيادة عدد الاجتماعات أو حضور الجلسات واللجان دون مبرر.
أما بالنسبة للدعم والمنح والمزايا الاجتماعية، فيقتصر الصرف على الأغراض الحتمية المرتبطة بتوفير السلع الغذائية ومتطلبات قطاعي الكهرباء والبترول، مع حظر الصرف على الخدمات الاجتماعية والرياضية لغير العاملين والمنح الحكومية والجوائز.
وفي باب المصروفات الأخرى، تم حظر الصرف على بند التعويضات إلا في حالات الضرورة القصوى. كما شمل القرار إجراءات صارمة بشأن شراء الأصول غير المالية والاستثمارات، حيث حظر إصدار أوامر دفع استثمارية تتخطى 20% من الاعتمادات المتبقية شهريًا خلال الربع الرابع، مع إيقاف المناقلات بين مشروعات خطة التنمية والاقتصاد والاجتماعية والاقتصار على المشروعات القريبة من الانتهاء.
كما حظر القرار البدء في مشروعات جديدة أو سداد دفعات مقدمة إلا في حالات الضرورة القصوى وبموافقة رئيس مجلس الوزراء، بالإضافة إلى حظر الصرف على التجهيزات بالاستثمار المباشر والنفقات الإيرادية المؤجلة. واستثنى القرار تعويضات نزع الملكية من الحظر على بند التعويضات في شراء الأصول غير المالية.
أما فيما يخص حيازة الأصول المالية، فيقتصر الصرف من المساهمات على الأغراض الحتمية المرتبطة بالأجور فقط. وتم تكليف ممثلي وزارة المالية بمراقبة تنفيذ هذه الأحكام والالتزام بها لضمان فعالية الخطة.
يأتي هذا القرار في إطار الجهود الحكومية لتعزيز الشفافية المالية ومواجهة التحديات الاقتصادية، مع الحفاظ على الخدمات الأساسية ودعم العاملين في القطاع العام.



