إيطاليا تفرض حظرًا سريًا على استخدام أمريكا لقاعدة صقلية العسكرية
كشف تقرير سري صادر عن صحيفة "كورييري ديلا سيرا" الإيطالية، أن إيطاليا قامت بمنع الجيش الأمريكي من استخدام قاعدة سيجونيلا الضخمة في صقلية، والتي تُعد من أكبر القواعد الأمريكية في أوروبا والبحر الأبيض المتوسط. وأشار التقرير إلى أن هذا القرار غير المألوف اتخذه وزير الدفاع الإيطالي جويدو كروستو، بعد أن لم تُبلغ الولايات المتحدة إيطاليا مسبقًا بوجهة الطائرات الأمريكية النهائية، وهي المشاركة في عمليات عسكرية ضد إيران.
تفاصيل الحظر وأسبابه
وفقًا للتقرير، فقد أبلغ رئيس أركان الجيش الإيطالي لوتشيانو بورتولانو الوزير كروستو بأن الطائرات الأمريكية كانت على وشك الهبوط في قاعدة سيجونيلا لمواصلة رحلتها نحو الشرق الأوسط، دون استئذان أو استشارة مسبقة من الجانب الإيطالي، كما هو متعارف عليه بموجب اتفاقية التعاون الدفاعي بين البلدين. ولم يتذكر الأمريكيون إبلاغ الإيطاليين إلا بعد إقلاع الطائرات بالفعل، مما دفع روما إلى اتخاذ قرار فوري بمنعها من استخدام القاعدة.
وأكدت الصحيفة العبرية "واي نت" على هذا الإجراء، واصفة إياه بأنه "صفعة" للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خاصة في ظل العلاقات الوثيقة بين البلدين.بوادر أزمة دبلوماسية بين روما وواشنطن
هذا الحظر ينذر بخطر أزمة دبلوماسية مفاجئة بين الولايات المتحدة وإيطاليا، كما تساءلت الصحيفة العبرية، خاصة بعد إعلان إسبانيا إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات العسكرية الأمريكية المشاركة في الحرب على إيران. وعلى الرغم من أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا مالوني تحافظ على علاقات جيدة جدًا مع إدارة ترامب، وتُعتبر الأقرب إليه بين القادة الأوروبيين، إلا أنها تعرضت لانتقادات شديدة لعدم إبلاغها مسبقًا بنية ترامب شن حرب مع إيران.
يذكر أن قاعدة سيجونيلا في صقلية تُعد "الموطن" الرئيسي للأمريكيين في البحر الأبيض المتوسط، حيث تستضيف عشرات الوحدات وآلاف الجنود الذين يخدمون أنشطة الأسطول السادس الأمريكي، وتُستخدم كقاعدة لوجستية عملياتية للطائرات الأمريكية مثل طائرات التزود بالوقود والتجسس.تداعيات القرار على العلاقات الثنائية
أمر رئيس الأركان الإيطالي كروستو بورتولانو بإبلاغ الأمريكيين في الوقت الفعلي بعدم امتلاكهم تصريحًا بالهبوط، مما قد يتسبب في إحراج سياسي كبير لحكومة مالوني. وتُظهر هذه الحادثة توترًا في التعاون العسكري بين الحليفين، رغم الجهود الدبلوماسية لتوطيد العلاقات. كما يُبرز القرار أهمية الشفافية والإجراءات المتبعة في العمليات العسكرية المشتركة، والتي قد تؤثر على استقرار التحالفات الدولية في المنطقة.



