مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان يحذر إسرائيل من إجراءات تشريعية تمييزية
في بيان رسمي صدر يوم الثلاثاء 31 مارس 2026، حث مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إسرائيل على إلغاء قانون أقره الكنيست الإسرائيلي، والذي يتيح إعدام الأسرى الفلسطينيين. وأكد تورك أن هذا القانون يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الإنساني الدولي، ويعد خطوة خطيرة تهدد الحقوق الأساسية.
تفاصيل البيان الرسمي للمفوضية
صرح تورك عبر الموقع الرسمي للمفوضية السامية لحقوق الإنسان قائلاً: "من المؤسف للغاية أن يكون الكنيست قد أقر هذا القانون، فهو يتعارض بشكل واضح مع التزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي، بما في ذلك الحق في الحياة." وأضاف أن القانون يثير مخاوف جدية بشأن انتهاكات الإجراءات القانونية السليمة، ويحتوي على تمييز شديد ضد الفلسطينيين، مما يستدعي إلغاءه فورًا.
مخاوف إضافية بشأن مشروع قانون آخر
كما أعرب تورك عن قلقه العميق إزاء مقترحات مشروع قانون آخر معروض حاليًا على الكنيست، والذي يقضي بإنشاء محكمة خاصة عسكرية مخصصة للنظر في الجرائم المرتكبة أثناء حرب 7 أكتوبر 2023. وأشار إلى أن هذه المحكمة المقترحة لن يكون لها أي اختصاص قضائي بشأن الجرائم التي ترتكبها القوات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مما يخل بتوازن العدالة. ودعا تورك الكنيست إلى رفض هذا القانون أيضًا، مؤكدًا على ضرورة احترام المعايير الدولية.
تحذيرات من تكريس نظام الفصل العنصري
أكد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان أن هذه الإجراءات التشريعية ستؤدي إلى تكريس نظام الفصل العنصري، من خلال استهداف الفلسطينيين بشكل تمييزي. وأشار إلى أن الفلسطينيين غالبًا ما يُدانون عقب محاكمات غير عادلة، مما يزيد من معاناتهم ويقوض مبادئ العدالة العالمية.
المرجعية القانونية الدولية
وبموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، يُحظر محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية، إلا في حالات استثنائية للغاية. يجب على الدولة أن تثبت أن هذه المحاكم ضرورية ومبررة لأسباب جدية وملحة، أو في الحالات التي تعجز فيها المحاكم المدنية العادية عن إجراء المحاكمات. وهذا يؤكد على أهمية التزام إسرائيل بالمعايير الدولية لحماية الحقوق الأساسية.



