أستاذ عبريات: قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين محاولة لتشريع القمع وتجاوز القانون الدولي
أكد الدكتور أحمد فؤاد أنور، أستاذ العبريات بجامعة الإسكندرية والخبير في ملف الصراع العربي الإسرائيلي، أن إقرار الكنيست الإسرائيلي لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين يمثل قرارًا غير قانوني بشكل صارخ، حيث يتجاوز بشكل مباشر أحكام القانون الدولي الإنساني.
محاولة إسرائيلية لإضفاء الشرعية على الجرائم
وأضاف الدكتور أنور في تصريح خاص لصحيفة فيتو أن إسرائيل تحاول من خلال هذا القانون إضفاء شرعية وبعد قانوني على جرائمها المستمرة ضد الشعب الفلسطيني. وأوضح أن هذا الإجراء يشكل استمرارًا للتصفيات والإعدامات التي تحدث في الشوارع دون محاكمات عادلة، والتي تستهدف أبناء الشعب الفلسطيني وأي شخص يشتبه فيه أو يراد إرهابه وأسرته.
غطاء قانوني للتصفيات الإسرائيلية
وأشار الخبير إلى أن التصفيات الإسرائيلية طالت فئات متنوعة تشمل متحدثين إعلاميين وأدباء ومدنيين وأطفال، مؤكدًا أن الحديث عن هذا القانون يأتي كغطاء لهذه الجرائم من قبل الكنيست الإسرائيلي. ولفت إلى أن هذا الإجراء يهدف إلى إعدام من يسمونهم بالإرهابيين أو المخربين، رغم أن الاحتلال ليس له حق في محاكمة المقاومين، وقد يلفقون أدلة اتهام ضدهم.
فشل في تحقيق الردع وكشف للممارسات القمعية
وأكد الدكتور أنور أن هذا القانون لا يحقق الردع للمقاومة الفلسطينية، بل على العكس، فإنه يفضح ممارسات الاحتلال ويعبر عن قمع المدنيين، خاصة في ظل خروجهم للتظاهر ضد الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة. وأضاف أن هذه الإجراءات القمعية تتجاوز ما ارتكبه نظام بريتوريا العنصري، وتتخطى أي نظام قمعي كانت إسرائيل تروج ضده سابقًا.
تشابه مع ممارسات النازية والفاشية
واختتم حديثه بالقول إن ما أقره الكنيست الإسرائيلي يتسق مع جرائم الاحتلال الصهيوني والمستوطنين، حيث يعتبرون قتل الفلسطينيين مجرد احتكاك، بينما يصفون قتل المستوطن المحتل بالإرهاب والتخريب، ويتم إعدامه دون تحقيق في الاتهام. وخلص إلى أن الممارسات الإسرائيلية الحالية أصبحت أقرب إلى ممارسات النازية والفاشية، مما يعكس تدهورًا خطيرًا في الأوضاع الإنسانية والقانونية في المنطقة.



