محمود مسلم: الحقيقة أساس الإعلام.. والوعي الزائف ينهار سريعًا
أكد الكاتب الصحفي محمود مسلم، عضو مجلس الشيوخ، أن تقديم الحقيقة يجب أن يكون في مقدمة أولويات العمل الإعلامي، متجاوزًا السعي وراء إرضاء الجمهور بأي ثمن. وأشار في حديثه إلى أن أي وعي قائم على معلومات غير دقيقة أو مضللة يظل هشًا وعرضة للانهيار السريع، مما يؤثر سلبًا على الثقة العامة.
دور الإعلام في نقل الواقع
وأوضح مسلم، خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي في برنامج «بالورقة والقلم» المذاع على فضائية «TEN»، أن الدور الأساسي للإعلام يتمثل في نقل صورة واقعية وشفافة للمواطنين. وشدد على أهمية مراعاة البعد الإنساني في الخطاب الإعلامي، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد، والتي تتطلب تعاطفًا أكبر مع معاناة الناس.
نقد الخطاب الحكومي
كما أشار عضو مجلس الشيوخ إلى ملاحظته وجود نبرة تعالي في خطاب بعض الجهات الحكومية، داعيًا إلى تبني أسلوب أكثر قربًا وتفهمًا لاحتياجات المواطنين. وطالب بأن يقوم هذا الأسلوب على الدعم والتشجيع بدلًا من القسوة أو فرض الضغوط غير المبررة، مما يعزز الثقة بين الحكومة والشعب.
ضعف التنسيق بين الوزارات
وانتقد محمود مسلم ضعف التنسيق بين الوزارات في عدد من الملفات الحيوية، مثل ملف التعليم وإجراءات الإغلاق، معتبرًا أن هذا الافتقار إلى التكامل ينعكس سلبًا على صورة الحكومة ككيان متماسك وفعال. وأكد أن مثل هذه الثغرات تؤدي إلى تشتت الرؤية وتراجع الثقة في القدرات المؤسسية.
الرد على الشائعات وإشراك المواطنين
وطالب مسلم بضرورة الرد الفوري على الشائعات المنتشرة، مثل ما يُثار حول «الإظلام التام»، مؤكدًا أن التكتم يزيد من حدة الأزمات. كما دعا إلى أهمية إشراك المواطنين في عملية اتخاذ القرار عبر منصات التواصل الاجتماعي، مما يعزز الشفافية ويبني جسورًا من الثقة بين أطراف المجتمع.



