مستشارة ترامب الدينية تشبهه بالسيد المسيح في كلمة عيد الفصح بالبيت الأبيض
مستشارة ترامب الدينية تشبهه بالسيد المسيح في البيت الأبيض

مستشارة ترامب الدينية تثير جدلاً بتشبيهه بالسيد المسيح في كلمة عيد الفصح

أثارت باولا وايت كين، المستشارة الدينية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، موجة من الجدل والانقسام بعد كلمة ألقتها يوم الخميس خلال فعالية بمناسبة عيد الفصح في البيت الأبيض. حيث زعمت وايت كين بوجود أوجه تشابه عميقة بين حياة الرئيس ترامب وما عاشه السيد المسيح، معتبرة أن كليهما دفع ثمناً باهظاً وتعرض للخيانة والاتهامات الظالمة.

تفاصيل التصريحات المثيرة للجدل

في كلمتها التي حضرها عدد من المسؤولين والمؤيدين، تابعَت المستشارة الدينية للرئيس الأمريكي قائلة: "لا أحد دفع ثمنًا كما دفعه ترامب". وأضافت أنه "تعرض للخيانة، وتم توقيفه، واتُهم ظلمًا"، مشيرة إلى أن هذا النمط من المعاناة "مألوف" ويشبه ما ورد في الروايات الدينية عن السيد المسيح.

كما خاطبت وايت كين ترامب مباشرة بالقول: "إنَّ ما مرَّ به لا يعني النهاية"، معتبرة أن المسيح "انتصر على الشر"، وأن ذلك يمثل دلالة واضحة على إمكانية "الارتقاء والانتصار" في وجه التحديات. وأدعت أيضاً أن الرب "يقف إلى جانب ترامب ويستخدمه أداة"، ورأت أن هذه الرعاية الإلهية سوف تقود إلى نجاحه في مختلف المجالات والمهام التي يقوم بها.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تصاعد الخطاب الديني في السياسة الأمريكية

يأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة، التي تقود حربًا ضد إيران بالشراكة مع إسرائيل، تصاعداً ملحوظاً في الخطاب السياسي والإعلامي الذي يستدعي الدين والإيمان كإطار رئيسي لتفسير الصراعات الدولية. ويثير هذا التحول، الذي يبرز بوضوح في تصريحات مسؤولين رفيعي المستوى مثل وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث، قلقاً متزايداً بين الباحثين والمراقبين.

حيث يحذر هؤلاء من الخطر الكامن في تحويل صراع جيوسياسي معقّد إلى مواجهة دينية، مما قد يزيد من حدة التوترات ويعقّد إمكانية الحلول الدبلوماسية. وفي هذا السياق، يقول النقاد إن الأمر يتجاوز مجرد استخدام الاستعارات الدينية العابرة، ليعكس في الواقع تنامي نفوذ تيارات "القومية المسيحية" و"المسيحية الصهيونية" داخل أروقة السياسة والإعلام الأمريكيين.

تصريحات وزير الحرب الأمريكي تزيد الجدل

وفي تصريحات سابقة أثارت جدلاً واسعاً، قال وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث إن الجنود الأمريكيين يقاتلون وهم مدعومون بـ"عناية الرب"، مؤكداً أن الولايات المتحدة تواجه "متطرفين دينيين يسعون إلى هرمجدون نووية". كما استشهد بآيات دينية خلال مؤتمرات صحافية عقدت في البنتاجون، مشدداً على أن الولايات المتحدة "أمة مسيحية في حمضها النووي"، وأن جنودها "ليسوا فقط محاربين بترسانة الحرية، بل أيضاً بترسانة الإيمان".

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

هذه التصريحات المتتالية تبرز تحولاً عميقاً في الخطاب الرسمي الأمريكي، حيث يبدو أن الدين أصبح عنصراً مركزياً في تفسير الصراعات وصياغة السياسات الخارجية. وهو ما يثير تساؤلات حول حدود الفصل بين الدين والدولة، وتأثير ذلك على صورة الولايات المتحدة في العالم.