مندوب مصر بالأمم المتحدة: لا سلام في المنطقة إلا بانسحاب إسرائيل من الأراضي العربية
أكد مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة، في كلمة أمام مجلس الأمن الدولي، أن السلام في منطقة الشرق الأوسط لن يتحقق بشكل مستدام إلا بانسحاب إسرائيل من الأراضي العربية المحتلة، بما في ذلك الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية. جاء ذلك خلال جلسة عقدها المجلس لمناقشة التطورات الأخيرة في المنطقة، حيث شدد المندوب المصري على أن الاحتلال الإسرائيلي يمثل عقبة رئيسية أمام تحقيق الاستقرار.
تأكيد على حل الدولتين
أوضح مندوب مصر أن بلاده تدعم بقوة حل الدولتين كمسار وحيد لإنهاء الصراع، مشيراً إلى أن هذا الحل يتطلب انسحاباً إسرائيلياً كاملاً من الأراضي المحتلة منذ عام 1967. وأضاف أن مصر تلتزم بجهود الوساطة لتعزيز الحوار بين الفلسطينيين والإسرائيليين، لكنها ترى أن أي مفاوضات يجب أن تستند إلى حدود ما قبل الحرب.
كما حذر من أن الاستمرار في بناء المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية يهدد فرص السلام، ويدمر إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة. وذكر أن المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية الضغط على إسرائيل لوقف هذه السياسات، التي تعتبر غير قانونية وفقاً للقانون الدولي.
دور مصر الإقليمي
في هذا السياق، أبرز المندوب المصري الدور التاريخي لبلاده كوسيط رئيسي في عملية السلام، مستشهداً بمبادرات مصرية سابقة ساهمت في تخفيف التوترات. وأكد أن مصر ستواصل العمل مع جميع الأطراف، بما في ذلك الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، لدفع نحو تسوية عادلة وشاملة.
كما نوه إلى أن السلام في المنطقة ليس مجرد قضية سياسية، بل له أبعاد إنسانية واقتصادية عميقة، حيث أن استمرار الصراع يؤثر على حياة الملايين ويعيق التنمية. ودعا إلى تعزيز المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني، مع التأكيد على أن الحل الدائم يكمن في إنهاء الاحتلال.
ختاماً، شدد مندوب مصر على أن رسالة بلاده واضحة: لا سلام حقيقي في الشرق الأوسط دون انسحاب إسرائيل من الأراضي العربية المحتلة، وأن أي مسار آخر سيكون غير مستقر وغير عادل. وأعرب عن أمله في أن تستمع الأطراف الدولية إلى هذه الدعوة وتعمل على تنفيذها لصالح الأجيال القادمة.



