إيران تحذر مجلس الأمن من خطوات استفزازية بشأن مضيق هرمز قبل تصويت حاسم
إيران تحذر مجلس الأمن من خطوات استفزازية في مضيق هرمز

إيران تحذر مجلس الأمن من خطوات استفزازية بشأن مضيق هرمز قبل تصويت حاسم

وجهت إيران تحذيراً صارخاً إلى مجلس الأمن الدولي، اليوم الجمعة، من أي "خطوة استفزازية" قبل تصويت مرتقب على مسودة قرار تسمح باستخدام القوة لحماية حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي للتجارة العالمية.

تصريحات رسمية وتصعيد في الخطاب

صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن "أي خطوة استفزازية من المعتدين وأنصارهم، بما في ذلك داخل مجلس الأمن، في ما يتعلق بالوضع في مضيق هرمز، لن تؤدي إلا إلى تعقيد الوضع أكثر"، وفقاً لما نقلته وكالة "فرانس برس". جاء ذلك في سياق تصاعد التوترات حول الممرات البحرية الإستراتيجية.

تقرير إيراني يحذر من حرب الممرات البحرية

أكد تقرير سابق نشرته وكالة "تسنيم" الإيرانية أن "البحار لم تعد مساحات محايدة، وأن الممرات المائية لم تعد طرقاً عمياء للتجارة"، مشيراً إلى أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أسقطت مفهوم "الأمن البحري المطلق". وأضاف التقرير أن "العد التنازلي لتهاوي صورة 'شرطي البحار' قد بدأ"، في إشارة إلى تراجع النفوذ الأمريكي.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

أرقام صادمة عن انهيار حركة الملاحة

كشفت الوكالة الإيرانية عن أرقام مذهلة حول تأثير التوترات على مضيق هرمز:

  • انهارت حركة المرور البحرية في المضيق بنسبة 97٪ منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران.
  • بات نحو 20 مليون برميل نفط يومياً (قرابة 20٪ من نفط العالم) محاصراً داخل الخليج.
  • عبرت 77 سفينة فقط المضيق في الفترة من 1 إلى 11 مارس 2026، مقابل 1229 سفينة في الفترة نفسية من 2025.
  • تعرضت 20 سفينة تجارية لهجمات، بينها 9 ناقلات نفط.

كما أضافت أن 20% من إمدادات الغاز المسال العالمية خرجت من السوق بعد توقف الصادرات القطرية، وارتفع سعر خام برنت فوق 100 دولار، مع توقعات بوصوله إلى 150–200 دولار للبرميل في حال استمر الإغلاق. وتضاعفت تكاليف الشحن أربع مرات، وقفزت أقساط التأمين من 0.25٪ إلى 3٪ من قيمة السفينة.

جغرافيا المضيق تعزز القدرات الإيرانية

يمتد الساحل الإيراني المطل على مضيق هرمز لأكثر من 150 كيلومتراً، مدعوماً بجبال توفر مواقع دفاعية عميقة تصب في مصلحة القوات الإيرانية. وفقاً لتقييمات "المعهد الأسترالي للسياسات الاستراتيجية"، فإنه "لا يوجد خط دفاع يمكن للقوات الأمريكية تأمينه على الإطلاق"، حيث استعدت إيران لهذه المعركة لمدة 40 عاماً.

وحصن الحرس الثوري الإيراني سواحله بعدة إجراءات:

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي
  1. بطاريات صواريخ مضادة للسفن.
  2. مواقع إطلاق للطائرات المسيرة.
  3. مرافق لزرع الألغام.
  4. مواقع لمئات الزوارق السريعة التي تشكل العمود الفقري للدفاع الساحلي.

كما نشرت طهران 20 ألف جندي من البحرية الإيرانية في منطقة مضيق هرمز، بما في ذلك 5000 من مشاة البحرية، وأجرت تدريبات خاصة لصد أي إنزال برمائي. وتقع مدينة بندر عباس -مركز العمليات البحرية الإيرانية والتي يزيد عدد سكانها على نصف مليون نسمة- مباشرة على المضيق.

حجم القوة والخسائر المتوقعة في حال التصعيد

للسيطرة على السواحل الإيرانية، ستكون هناك حاجة أمريكية إلى نشر عشرات أو ربما مئات الآلاف من القوات. وستكون الخسائر والتوسع الحتمي للعمليات، واستمرار احتلالها كارثية. ولن تقاس بسقوط عشرات الجنود الأمريكيين -كما حدث حتى الآن- بل بالمئات، والآلاف على نطاق لم تشهده الولايات المتحدة منذ حرب فيتنام.

تحليلات حول تأثير الضغط الإيراني

يرى محللون أن توسيع نطاق الضغط الإيراني على ممري مضيق هرمز –من خلال القوات الإيرانية- وباب المندب –عن طريق الحوثيين- قد يمنح طهران قدرة أكبر على إرباك حركة التجارة الدولية وخلق صدمات فورية في أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية. هذا الوضع يضع العالم أمام تحديات عسكرية واقتصادية جسيمة، مع استمرار التصعيد في المنطقة.