مفاوضات مكثفة لوقف الحرب في إيران بوساطة مصرية وباكستانية وتركية
مفاوضات لوقف الحرب في إيران بوساطة مصرية وباكستانية وتركية

مفاوضات عاجلة لوقف الحرب في إيران وسط تصاعد الأحداث

تشهد الساعات الأخيرة اتصالات ومفاوضات مستمرة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، بوساطة مصرية وباكستانية وتركية، في محاولة لوضع حد للحرب المدمرة التي استمرت حتى الآن ستة أسابيع. هذه الحرب تقودها أمريكا وإسرائيل ضد إيران بهدف القضاء على مشروعها النووي، الذي يُعتبر تهديداً مباشراً لأمن إسرائيل في المقام الأول.

توسع النزاع واستراتيجيات إسرائيل

انتهزت إسرائيل فرصة هذه الحرب لبدء تنفيذ خطتها لضرب الضاحية الجنوبية في لبنان، والتي كانت مقراً دائماً لحزب الله اللبناني، وذلك رداً على الاعتداءات المتكررة. كما تسعى إسرائيل لإقامة منطقة عازلة حتى نهر الليطاني تسيطر عليها، مما يوفر الأمن الدائم للمستوطنات الإسرائيلية في تلك المنطقة.

أدركت إسرائيل أيضاً أن اندلاع هذه الحروب في إيران وجنوب لبنان، واحتمالات امتدادها إلى العراق واليمن ومضيق هرمز وباب المندب، سيؤدي إلى تراجع الاهتمام العالمي بالقضية الفلسطينية واتفاقية السلام التي عرضها الرئيس الأمريكي في قمة شرم الشيخ في منتصف أكتوبر الماضي.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

استراتيجيات نتنياهو وأهداف الحرب

بينما يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى إطالة أمد هذه الحروب وإقناع الرئيس الأمريكي باستمرارها لأطول فترة ممكنة، بهدف إقامة ما أسماه "الشرق الأوسط الجديد" تحت رعاية أمريكية إسرائيلية.

بداية الحرب وتطوراتها

اندلعت الحرب باتفاق أمريكي إسرائيلي يوم 28 فبراير الماضي، بعد ثلاث جولات من المفاوضات بين أمريكا وإيران بدأت في مسقط تحت رعاية عمانية ثم انتقلت إلى جنيف. بدأت الحرب باغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي أثناء اجتماعه مع 45 من كبار القادة في قلب طهران لبحث نتائج هذه المفاوضات.

ردت إيران بقصف القواعد الأمريكية في دول الخليج العربية، وقصفت تل أبيب والمدن الإسرائيلية. شهد العالم لأول مرة الصواريخ الإيرانية المتطورة العنقودية والانشطارية وهي تدمر أهدافها في قلب إسرائيل، مع تدوي صفارات الإنذار ليلاً ونهاراً في سماء إسرائيل، مما أجبر الإسرائيليين على النوم في المخابئ والملاجئ ومحطات المترو، بينما غادر الآلاف عائدين إلى بلادهم الأصلية.

استعراض القوة والمواجهات العسكرية

شهدت هذه الحرب استعراضاً للقوة بين مختلف الأطراف. هدد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بتحريك حاملات الطائرات العملاقة إلى المنطقة، وقامت إيران بقصف حاملة الطائرات أبراهام لنكولن بمجرد وصولها، مما أدى إلى إصابتها وانسحابها للإصلاح. كما وصلت حاملة الطائرات جيرالد فورد وتعرضت للتهديد أيضاً.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

حذر ترامب باستقدام قوات المارينز لفتح مضيق هرمز بالقوة بعد أن أغلقته إيران أمام الملاحة العالمية، مما أدى إلى ارتفاع أسعار البترول. صرح ترامب بأنه تم تدمير القوات الجوية والبحرية لإيران، لكنه فوجئ بإسقاط طائرتين F15 وC10 بصواريخ إيرانية، مع وقوع إصابات بين الطيارين.

نداء السيسي واستئناف المفاوضات

وجه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي نداءً هاماً للرئيس ترامب على الهواء مباشرة، طالبه فيه بوقف إطلاق النار، مؤكداً أنه الوحيد القادر على هذه الخطوة لحقن الدماء ووقف الدمار والخسائر والتفاوض للوصول إلى حل سلمي.

مع تطور سير القتال وتزايد الخسائر بين كل الأطراف، استؤنفت المفاوضات بين أمريكا وإيران بوساطة مصر وباكستان وتركيا. أعلن الرئيس ترامب أنها حققت تقدماً، وكان قد أعطى مهلة 48 ساعة انتهت اليوم، وأضاف لها 24 ساعة أخرى تنتهي غداً.

آفاق المستقبل والنتائج المتوقعة

يحاول كل طرف أن يملي شروطه حتى يبدو أمام شعبه أنه المنتصر. يُعتقد أن هذه المفاوضات ستنجح هذه المرة لإنهاء القتال وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة العالمية. ومع ذلك، تظل الخسائر البشرية والمادية التي تعرض لها الجميع بنسب متفاوتة في هذه الحرب، باقية في الأذهان والتاريخ إلى الأبد.