ترامب يهدد إيران: القضاء عليها في ليلة واحدة وقد تكون غداً
صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم الاثنين بأن إيران يمكن القضاء عليها في ليلة واحدة، مشيراً إلى أن هذه الليلة قد تكون ليلة الغد. جاءت تصريحات ترامب الحادة في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية الإيرانية توتراً ملحوظاً، حيث أكد أن بلاده قادرة على إنهاء التهديد الإيراني بسرعة كبيرة.
تراجع القوة الإيرانية وتصريحات حول النفط
وأضاف ترامب في المؤتمر الصحفي: "لو كان الأمر بيدي لاستحوذت على النفط الإيراني"، مبرزاً رغبته في السيطرة على الموارد النفطية للبلاد. كما ادعى الرئيس الأمريكي أن النظام الإيراني تم القضاء عليه بشكل كامل، معرباً عن أسفه لأن الشعب الأمريكي يريد عودة القوات إلى الوطن.
وفي تقييم للوضع الحالي، أوضح ترامب أن إيران لم تعد تمتلك نفس مستوى القوة الذي كانت عليه قبل شهر، مشيراً إلى تغير ملحوظ في موازين القوى خلال الفترة الأخيرة. وأكد أن التطورات الأخيرة أظهرت تراجعاً في قدرات إيران، وأن المعطيات الحالية بعد الحرب عليها تختلف بشكل كبير عما كانت عليه سابقاً، وهو ما يعكس – بحسب قوله – تحولاً في المشهد الإقليمي.
عملية إنقاذ سرية داخل إيران والتكتم الإعلامي
وفي سياق متصل، كشف الرئيس الأمريكي عن تفاصيل عملية إنقاذ سرية لطيار ثانٍ تم إسقاط طائرته داخل الأراضي الإيرانية. وأشار ترامب إلى أن العملية نُفذت بسرية تامة، حيث تم الحفاظ على كتمانها لمدة تقارب يوماً كاملاً، مما ساهم في تحسين إدارة الموقف ومنح الجهات المعنية فرصة للتحرك بهدوء بعيداً عن الضغوط الإعلامية.
وأكد أن هذا التكتم ساعد على إنجاح العملية وتقليل المخاطر المحتملة، مما يسلط الضوء على استراتيجية الولايات المتحدة في التعامل مع الحوادث الحساسة في المنطقة. كما أشار إلى أن مثل هذه العمليات السرية تعزز القدرة على تحقيق الأهداف العسكرية دون إثارة ضجة إعلامية كبيرة.
تقارير عن وساطة إقليمية وتنازلات محتملة
ومن جانبها، قالت صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلاً عن مسؤولين إن وسطاء إقليميين أبلغوا إيران أن ترامب حريص على التوصل لوقف إطلاق النار رغم تهديداته العلنية. وأضافت الصحيفة أن الولايات المتحدة قد تتنازل عن بعض مطالبها في إطار الجهود الدبلوماسية الجارية.
وفي تصريح سابق، قال ترامب لقناة فوكس نيوز: "أعتقد أننا سنتمكن من التوصل إلى اتفاق مع إيران بحلول الغد"، لكنه تابع بتهديد واضح: "إذا لم يحدث ذلك فسنضرب كل شيء". هذه التصريحات المتناقضة بين التهديد والعرض الدبلوماسي تعكس التعقيد في الموقف الأمريكي تجاه إيران.
يذكر أن هذه التطورات تأتي في إطار تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران، مع استمرار الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني والنفوذ الإقليمي. وتشير التصريحات الأخيرة إلى أن الإدارة الأمريكية تدرس خيارات متعددة تتراوح بين الضربات العسكرية والمفاوضات الدبلوماسية، مع ترك الباب مفتوحاً لأي من السيناريوهات في الأيام المقبلة.



