العشماوي: تصريحات ترامب تجاه إيران تتعارض مع تقارير الاستخبارات وتجاهل القوة الإيرانية
أكد السفير فوزي العشماوي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بشأن إيران تتعارض بشكل صارخ مع تقارير الاستخبارات الأمريكية الموثوقة، مشيراً إلى أن هذه التصريحات تمثل ضرباً من الخيال وتجاهلاً للواقع الأمني المتوتر في المنطقة.
ترامب يضرب بعرض الحائط تقارير الاستخبارات
وأوضح العشماوي خلال مداخلة هاتفية لبرنامج "حضرة المواطن" عبر فضائية "الحدث اليوم"، أن ترامب يدعي بشكل خاطئ أن إيران لا تمثل أي تهديد أو مخاطر على الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك على الرغم من الأدلة الواضحة التي تثبت عكس ذلك، خاصة في أعقاب الضربات العسكرية الإيرانية الأخيرة التي أظهرت قدراتها التصعيدية.
وتابع قائلاً: "هذا الأمر ليس مجرد خطأ في التقدير، بل هو تجاهل متعمد للحقائق التي تقدمها أجهزة الاستخبارات الأمريكية نفسها، والتي تؤكد على الخطر الإيراني المتنامي في المنطقة."
النظام الإيراني يثبت قوته وسيطرته
وأشار العشماوي إلى أن النظام الإيراني يعتقد بقدرته على إلحاق خسائر نسبية في الأهداف الأمريكية والإسرائيلية، مؤكداً أن طهران لم تستسلم وتواصل تأكيد قوتها وسيطرتها على مجريات الأحداث، مما يجعل تصريحات ترامب غير واقعية وتفتقر إلى الدقة التحليلية.
كما لفت إلى أن إيران ترفض مطالب أمريكا بفتح مضيق هرمز دون ضمانات دولية كافية، حيث ترغب طهران في تحقيق وقف للعدوان عليها وضمانات تحمي مصالحها الإستراتيجية، وهو ما يعكس موقفاً صلباً يتناقض مع صورة الضعف التي يحاول ترامب رسمها.
تداعيات التصريحات على السياسة الخارجية
في هذا السياق، حذر العشماوي من أن مثل هذه التصريحات قد تؤدي إلى:
- تقويض مصداقية التقارير الاستخباراتية الأمريكية.
- تضليل الرأي العام الدولي بشأن التهديدات الحقيقية في المنطقة.
- إضعاف الجهود الدبلوماسية الهادفة إلى احتواء الأزمات مع إيران.
واختتم بالقول: "من الضروري أن تعتمد السياسة الخارجية الأمريكية على حقائق ملموسة وليس على تصريحات غير مدروسة، خاصة في قضية حساسة مثل الملف الإيراني الذي يؤثر على استقرار الشرق الأوسط بأكمله."



