إيطاليا ترفض عبور طائرات أمريكية وتحذر من جنون التصعيد النووي في الشرق الأوسط
في خطوة جريئة تعكس تحفظًا واضحًا على الانخراط في التصعيد العسكري الجاري، أعلنت إيطاليا رفضها طلبات أمريكية لعبور طائرات عسكرية عبر أجوائها، وذلك في وقت حذر فيه وزير الدفاع الإيطالي من جنون التصعيد النووي الذي قد يخرج عن السيطرة. يأتي هذا الموقف في لحظة حرجة تتباين فيها مواقف حلفاء الناتو بشأن دعم العمليات المرتبطة بالتصعيد مع إيران.
قرار سيادي يضع قيودًا على التحركات العسكرية الأمريكية
أوضح وزير الدفاع الإيطالي، كروزيتو، أن إيطاليا اتخذت قرارًا بعدم السماح للطائرات العسكرية الأمريكية بالهبوط في قاعدة سيجونيلا الجوية في صقلية، خلال توجهها نحو الشرق الأوسط. وأكد أن هذه الطائرات كانت تحمل أسلحة موجهة للاستخدام في عمليات عسكرية بالمنطقة، مما يعكس رغبة روما في الحفاظ على مسافة من التصعيد المفتوح.
تحذيرات إيطالية من تداعيات الحرب على ريادة واشنطن العالمية
في تصريحات لصحيفة كورييري ديلا سيرا، حذَّر كروزيتو من أن الحرب الدائرة مع إيران قد تضع مكانة الولايات المتحدة العالمية تحت اختبار حقيقي. وأشار إلى أن هذه الحرب تعرض أيضًا ريادة الولايات المتحدة في العالم للخطر، وهو تصريح يعكس قلقًا أوروبيًا متناميًا من أن تؤدي السياسات الحالية إلى إضعاف النفوذ الأمريكي بدلًا من تعزيزه.
شبح التصعيد النووي يثير مخاوف عميقة
أعرب كروزيتو عن مخاوفه العميقة إزاء ما وصفه بـجنون التصعيد النووي، في إشارة إلى احتمالات خروج الأزمة عن السيطرة، خاصة مع تزايد حدة التوترات العسكرية والتصريحات السياسية المتبادلة بين واشنطن وطهران. ويأتي هذا التحذير في ظل تصاعد الخطاب الحاد، ما يثير قلقًا دوليًا من سيناريوهات قد تشمل استخدام قدرات إستراتيجية خطرة.
انقسام داخل الحلفاء وتردد أوروبي في دعم الضربات
يتزامن الموقف الإيطالي مع حالة من التردد بين عدد من حلفاء الولايات المتحدة بشأن دعم تحركات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه إيران. هذا التباين قد يكشف عن تصدعات داخل التحالفات الغربية، خصوصًا إذا استمرت العمليات العسكرية أو توسعت رقعتها خلال الفترة المقبلة. يعكس القرار الإيطالي رسالة سياسية واضحة مفادها أن بعض الدول الأوروبية تسعى للحفاظ على مسافة من التصعيد العسكري، وتفضّل الحلول الدبلوماسية على الانخراط في مواجهة مفتوحة.



