تصعيد عسكري في المنطقة: حزب الله يستهدف دبابات وإيران تعلن مرحلة جديدة من الحرب
في تطورات عسكرية متسارعة، أعلن حزب الله، في بيان رسمي صدر يوم الثلاثاء، عن استهداف دبابة ميركافا تابعة للجيش الإسرائيلي بصاروخ عند الأطراف الشرقية لمدينة بنت جبيل، مع تأكيد تحقيق إصابة مباشرة ومؤكدة في الهدف.
تصريحات حزب الله والردود الإسرائيلية
جاء هذا الإعلان بعد بيان سابق لنفس اليوم، حيث ذكر حزب الله أنه قام بقصف بنى تحتية تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي في مدينة عكا المحتلة. من جهتها، أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية عن تدوي صفارات الإنذار في منطقة يفتاح بالقطاع الشرقي للحدود مع لبنان، وذلك إثر إطلاق صواريخ من اتجاه لبنان.
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن المتحدث العسكري لجيش الاحتلال تحذيرات من توقعات بقصف مكثف من إيران ولبنان خلال الساعات المقبلة، مما يشير إلى تصاعد حاد في التوترات العسكرية على الحدود.
إيران تعلن بدء مرحلة جديدة من الحرب
في سياق متصل، أعلنت إيران، في وقت سابق من يوم الثلاثاء، عن دخول مرحلة جديدة من الحرب، حيث أكدت استخدام منصات إطلاق ثنائية للمرة الأولى في هجماتها. وأوضح اللواء سيد مجيد موسوي، قائد القوات الجوفضائية في حرس الثورة الإسلامي، في تسجيل مصور على منصة "آب اسکرولد"، أن هذه المرحلة تشهد إدخال منصات إطلاق مزدوجة جديدة لصواريخ فاتح وخيبر شكن، معتبرًا أن "جميع الضربات السابقة أصبحت مضاعفة".
تفاصيل عملية الوعد الصادق 4
وفقًا لبيان العلاقات العامة الصادر عن الحرس الثوري الإيراني، فقد تم تنفيذ المرحلة الثانية من الموجة 99 لعملية "الوعد الصادق 4" منذ فجر الثلاثاء، تحت شعار "يا فاطمة الزهراء (س)"، وذلك إهداء للمعلمين والأساتذة. وشملت العملية استخدام صواريخ مثبتة على منصات ثنائية القاعدة بالإضافة إلى صواريخ خيبر شكن المتطورة.
واستهدفت هذه الهجمات أكثر من 30 نقطة في مناطق متعددة داخل إسرائيل، بما في ذلك:
- ريشون لتسيون وبيتح تكفا في وسط إسرائيل.
- بئر السبع، ديمونا، عراد، كريات جات، وأوفاكيم في النقب.
- نحو 10 نقاط في مدينة تل أبيب.
وصف الحرس الثوري هذه الضربات بأنها توسيع لنطاق الهجمات على المناطق الوسطى والجنوبية وقلب الأراضي المحتلة، مما يعكس استراتيجية عسكرية متقدمة.
تحذيرات إيرانية وتصعيد متوقع
وحذرت طهران من أن موجة الهجمات المتبادلة ستستمر بشكل أكبر وأكثر كثافة في الفترة المقبلة، معلنة أن جميع المراكز الصناعية والبنى التحتية والعسكرية الإسرائيلية ستكون ضمن بنك الأهداف. كما دعت سكان الأراضي المحتلة إلى إخلاء مواقعهم بسرعة مع تصعيد استهداف العمق الإسرائيلي، مما يشير إلى استعداد لعمليات عسكرية موسعة.
هذه التطورات تأتي في إطار تصاعد التوترات الإقليمية، حيث تجمع بين عمليات حزب الله في لبنان والهجمات الإيرانية المباشرة، مما يزيد من حدة المشهد العسكري ويطرح تحديات أمنية كبيرة للطرفين.



