مصر تقود جهود الوساطة خلف الكواليس بين واشنطن وطهران
كشف موقع "أكسيوس" الأمريكي المتخصص في الشؤون السياسية، في تقرير مفصل نشره يوم الأربعاء الموافق 8 أبريل 2026، أن مصر لعبت دوراً محورياً خلف الكواليس في مساعي ردم الهوة بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك على الرغم من تصدر باكستان لجهود الوساطة الظاهرة.
جهود مصر السرية في تحقيق الهدنة
وأضاف الموقع في تقريره أن مصر كانت عنصراً أساسياً في التوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة سابقاً، كما ساهمت بشكل فعال في الجهود الحالية لوقف إطلاق النار مع إيران، حيث شاركت أيضاً تركيا في هذه المساعي الدبلوماسية المعقدة.
وجاء هذا الكشف بالتزامن مع الإعلان الرسمي من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فجر يوم الأربعاء، عن تعليق عمليات القصف والهجوم ضد إيران لمدة أسبوعين كاملين، في خطوة وصفت بأنها هدنة متبادلة بين الطرفين.
تصريحات ترامب والبيت الأبيض حول التطورات
وأكد ترامب في بيانه أن "هذه ستكون هدنة متبادلة من كلا الجانبين"، مشيراً إلى أن السبب وراء هذا الإجراء يعود إلى تحقيق الولايات المتحدة كافة أهدافها العسكرية وتجاوزها، بالإضافة إلى التقدم الكبير نحو التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن إحلال سلام طويل الأمد مع إيران، وإرساء الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط بأكملها.
من جانبها، صرحت المتحدثة الرسمية باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت فجر نفس اليوم، بأن هناك مناقشات جارية حول عقد اجتماعات وجهاً لوجه بين ممثلي الولايات المتحدة وإيران، لكنها أكدت أنها "ليست مخولة بالحديث عنها حتى يعلنها الرئيس ترامب أو البيت الأبيض رسمياً".
وقالت ليفيت لموقع أكسيوس في تعليق خاص: "هناك مناقشات حول الاجتماعات وجهاً لوجه بين الولايات المتحدة وإيران، ولكن لا شيء نهائي حتى يعلنه الرئيس أو البيت الأبيض"، مما يشير إلى أن المفاوضات لا تزال في مراحلها الحساسة.
دور مصر الإقليمي المتعاظم
يُذكر أن هذا الدور المصري الخفي يأتي في إطار الجهود الدبلوماسية المكثفة التي تبذلها القاهرة لتعزيز الاستقرار الإقليمي، حيث سبق لمصر أن لعبت أدواراً وسيطة في عدة أزمات بالمنطقة، مما يعزز مكانتها كفاعل رئيسي في سياسة الشرق الأوسط.
وتُظهر هذه التطورات أن الدبلوماسية السرية قد تكون المفتاح لحل العديد من النزاعات الدولية، مع تأكيد أهمية الدور المصري في رسم ملامح المرحلة القادمة من العلاقات الأمريكية الإيرانية.



