لندن تحذر ترامب من تسليم السيطرة على مضيق هرمز لإيران وسط تصاعد التوترات
بريطانيا تحذر ترامب من تسليم هرمز لإيران

لندن تحذر ترامب من تسليم السيطرة على مضيق هرمز لإيران

في تطور دبلوماسي بارز، حذرت بريطانيا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من التنازل عن السيطرة على مضيق هرمز، الذي يُعد أهم ممر نفطي وغازي في العالم، لإيران. جاء ذلك في وقت بدا فيه وقف إطلاق النار الذي أعلنه ترامب في الشرق الأوسط على وشك الانهيار، مما يزيد من حدة التوترات الإقليمية والعالمية.

تأكيد بريطاني على منع فرض الرسوم

أكدت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر على أن من "الأهمية القصوى" عدم السماح لطهران بفرض رسوم على ناقلات النفط في الخليج. وأشارت إلى أن هذا التحذير يأتي في ظل غموض عميق حول ما إذا كانت الأعمال القتالية في الشرق الأوسط، التي تسببت في ارتفاع كبير بأسعار الطاقة في المملكة المتحدة، قد انتهت فعلياً أم لا.

غموض حول السيطرة على المضيق

على الرغم من إعلان البيت الأبيض أمس عن انتصار "حاسم ومذهل" في الشرق الأوسط، إلا أنه لا يزال غير واضح من يسيطر على مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20 بالمئة من إمدادات النفط والغاز العالمية. هذا الغموض يثير مخاوف كبيرة بشأن استقرار أسواق الطاقة الدولية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

إغلاق المضيق واقتراح الرسوم

في تطور لافت، أفاد مسؤولون إيرانيون بأن الناقلات التي تستخدم المضيق سيتعين عليها دفع رسوم عبور بقيمة دولار واحد للبرميل الواحد، باستخدام العملات المشفرة، وهو ما قد يصل إلى نحو 2.2 مليون جنيه إسترليني للسفينة الواحدة. رفض البيت الأبيض هذا الاقتراح في البداية، قبل أن يعود ترامب ليخبر الصحفيين لاحقاً بأنه يمكن تنفيذ الفكرة كمشروع مشترك "جميل" مع الولايات المتحدة، مما يعكس تبايناً في المواقف داخل الإدارة الأمريكية.

إغلاق جديد وتحذيرات متصاعدة

زادت الأمور تعقيداً عندما أغلق النظام الإيراني مضيق هرمز مجدداً خلال الليل، مبرراً ذلك باستمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان. رداً على ذلك، حذر ترامب بأنه سيوافق على شن هجمات "أكبر وأفضل وأقوى" على إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، مما يهدد بتصعيد عسكري خطير.

توتر في العلاقات مع حلف الناتو

تأتي هذه التطورات في ظل توتر غير مسبوق في العلاقات عبر الأطلسي، حيث وجه ترامب انتقادات لاذعة لحلفاء الناتو بسبب ترددهم في مساعدة الولايات المتحدة في مواجهة إيران. كما أشارت تقارير إلى أن الرئيس الأمريكي يدرس سحب القوات الأمريكية المتمركزة في دول أوروبية، العديد منها يستضيف وجوداً أمريكياً منذ نهاية الحرب العالمية الثانية كخط دفاع أمام التوسع الروسي المزعوم.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

عدم استجابة الناتو وردود فعل متباينة

كان ترامب قد طلب من دول الناتو إرسال سفن حربية للمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز، إلا أن أياً من الدول الأعضاء لم يستجب لهذا الطلب. دفعه ذلك للكتابة على منصة "تروث سوشيال"، قائلاً: "الناتو لم يكن هناك عندما احتجنا إليه، ولن يكون هناك إذا احتجنا إليه مرة أخرى". في المقابل، تبنى الأمين العام للناتو مارك روته نبرة تصالحية خلال ظهوره على قناة "سي إن إن"، حيث أشاد بترامب بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في إيران، معترفاً بأن ترامب "شعر بخيبة أمل واضحة" بسبب رفض الحلفاء إرسال المساعدة.

جهود دبلوماسية بريطانية مستمرة

في سياق متصل، واصل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر زيارته للشرق الأوسط، حيث وصل إلى دولة الإمارات العربية المتحدة صباح اليوم، بعد اجتماعه مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في جدة أمس. تأتي هذه الزيارة في إطار الجهود الدبلوماسية البريطانية لتعزيز الاستقرار الإقليمي والبحث عن حلول سلمية للأزمة المتصاعدة.