إيران ترفض المشاركة في المفاوضات مع واشنطن قبل وقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان
أعلن متحدث الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية، أن وفد بلاده سيتوجه إلى مفاوضات السلام مع الولايات المتحدة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، لكنه سيباشر المحادثات فقط إذا أوقفت إسرائيل جميع هجماتها على لبنان.
شروط إيران للمشاركة في المحادثات
وأوضح بقائي في تصريحاته: "سيسافر وفد من إيران إلى محادثات السلام في إسلام آباد اليوم، لكنه سيشارك فقط إذا أوقفت إسرائيل جميع هجماتها على لبنان". وأضاف أن أي سلام في المنطقة يجب أن يشمل لبنان، مؤكداً أن الساعات القادمة ستكون حاسمة لمعرفة ما إذا كان يمكن كبح جماح إسرائيل.
كما أردف بقائي قائلاً: "كانت إيران على وشك الرد الليلة الماضية لكنها امتنعت من أجل إفساح المجال لدبلوماسية إضافية"، مشيراً إلى أن بلاده تفضل الحلول الدبلوماسية لكنها تحتفظ بحق الرد في حال استمرار الهجمات.
استمرار المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران
وعلى الصعيد ذاته، أفاد مصدر في الأجهزة الأمنية الباكستانية لوكالة "نوفوستي" بأن محادثات الولايات المتحدة وإيران لا تزال قائمة، وأن الوفود ستصل إلى إسلام آباد وفقاً للجدول الزمني المحدد. وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، قد أعلنت في وقت سابق أن فريق المفاوضين الأمريكي سيتوجه إلى إسلام آباد لإجراء محادثات بشأن إيران، على أن تبدأ يوم السبت.
إجراءات أمنية مشددة في إسلام آباد
وفي إطار الاستعدادات للمحادثات، ذكر مراسل "نوفوستي" أن المنطقة الحكومية في إسلام آباد، المعروفة باسم "المنطقة الحمراء"، قد طوقتها الشرطة بالكامل. وأغلقت السلطات الطرق الرئيسية المؤدية إلى المجمع الإداري لضمان أمن الوفود المشاركة.
خلفية الأحداث والتطورات الأخيرة
يأتي ذلك بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ليلة 8 أبريل عن التوصل إلى اتفاق مع إيران لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين. وفي وقت لاحق، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي فتح مضيق هرمز، الذي تمر عبره حوالي 20% من الإمدادات العالمية من النفط والمنتجات النفطية والغاز الطبيعي المسال، مما يشير إلى خطوات دبلوماسية متبادلة.
وتسلط هذه التطورات الضوء على التوترات المتصاعدة في المنطقة، حيث تتصاعد الهجمات الإسرائيلية على لبنان، بينما تسعى إيران والولايات المتحدة إلى حلول دبلوماسية عبر مفاوضات في إسلام آباد، مع بقاء مشاركة إيران مشروطة بوقف هذه الهجمات.



