وزير التخطيط يستعرض تداعيات الأزمة الجيوسياسية على الاقتصاد المصري في اجتماع مجلس الوزراء
تداعيات الأزمة الجيوسياسية على الاقتصاد المصري في اجتماع الوزراء

وزير التخطيط يستعرض تداعيات الأزمة الجيوسياسية على الاقتصاد المصري

استعرض الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، سيناريوهات تداعيات الأزمة الجيوسياسية الإقليمية الراهنة على مؤشرات الاقتصاد المصري، وذلك خلال اجتماع مجلس الوزراء المنعقد اليوم الخميس، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة.

التداعيات الاقتصادية العالمية للأزمة

بدأ الوزير عرضه بأهم التداعيات الاقتصادية العالمية للأزمة الجيوسياسية، مؤكدًا أنها أدت إلى سلسلة مترابطة من التبعات، والتي تشمل:

  • عدم انتظام سلاسل الإمداد الدولية.
  • تباطؤ نمو التجارة العالمية في المجالات السلعية والخدمية.
  • اضطراب أسواق المال وارتفاع أسعار الطاقة والغذاء والمعادن الأساسية.
  • ارتفاع تكلفة الاستيراد وزيادة العجز التجاري.
  • ارتفاع أسعار الفائدة وتكاليف التمويل من الأسواق الدولية.

وأشار إلى أن هذه العوامل أسهمت في انتشار ظاهرة الركود التضخمي وتراجع معدلات النمو الاقتصادي على المستوى العالمي.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

التجارب الدولية والإجراءات المتخذة

تطرق الوزير خلال العرض إلى أهم التجارب الدولية والإجراءات التي اتخذتها الدول حول العالم للتعامل مع الأزمة، والتي تضمنت:

  • الترشيد في مجالات مختلفة لتأمين الاحتياجات الأساسية.
  • تأمين إمدادات الطاقة عبر إجراءات متعددة.
  • إعداد خطط واتخاذ إجراءات تجارية متنوعة لمواجهة التحديات.

جهود التنمية واستغلال الفرص

أكد الدكتور أحمد رستم الحرص على استمرارية جهود التنمية بالرغم من استمرار التوترات الجيوسياسية وخفض توقعات النمو العالمي، وذلك من خلال استغلال الفرص المتاحة، مثل:

  • زيادة فرص التصنيع البديل وإحلال الواردات.
  • جذب الاستثمارات وتعزيز التصدير الزراعي والغذائي للأسواق العالمية.

تأثير الأزمة على القطاعات الاقتصادية

استعرض الوزير سيناريوهات تأثير الأزمة والأثر المتوقع على المؤشرات والقطاعات الاقتصادية، موضحًا أن هناك قطاعات استفادت من تداعيات الأزمة الحالية، في حين حافظت قطاعات أخرى على قدر من الاستقرار النسبي، بينما تعرضت بعض القطاعات لتأثيرات سلبية ملحوظة.

تطورات معدل التضخم

في سياق متصل، استعرض الوزير تطورات معدل التضخم خلال شهر مارس الماضي، موضحًا أن معدل تضخم أسعار المستهلكين شهد ارتفاعًا، حيث بلغ نحو 13.5%، مقارنةً بـ 11.5% خلال شهر فبراير، و10.1% في شهر يناير 2026.

وأضاف أن البيانات تشير إلى تسارع في معدل التضخم خلال الشهرين الأخيرين (فبراير – مارس 2026)، حيث ارتفع من نحو 11.5% إلى 13.5%، وهو ما يعكس تحولًا نحو اتجاه تصاعدي بعد فترة من الاستقرار النسبي، ويُعزى هذا الارتفاع في المقام الأول إلى التطورات الجيوسياسية الإقليمية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

أسباب ارتفاع التضخم

تابع الوزير قائلًا: أدت هذه التطورات إلى اضطراب سلاسل الإمداد العالمية، خاصة في الممرات الحيوية، مما أسفر عن تعطّل حركة التجارة والنقل وارتفاع تكاليف الشحن. كما ساهمت التوترات الإقليمية في زيادة أسعار الطاقة، لا سيما النفط والغاز، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تكاليف الإنتاج والنقل، ومن ثم على الأسعار المحلية.

واستطرد: وعلاوة على ذلك، أسهم ارتفاع أسعار السلع عالميًا وزيادة درجة المخاطر في ارتفاع تكلفة الواردات، خاصة السلع الغذائية والمواد الخام، الأمر الذي أدى إلى تغذية الضغوط التضخمية في السوق المحلية.

تقديرات الوفر في استهلاك الوقود

في سياق آخر، عرض الوزير تقديرات الوفر في استهلاك الوقود نتيجة تطبيق نظام العمل عن بُعد في القطاعين العام والخاص، مستعرضًا في هذا السياق الوفر المتحقق في الطاقة من تطبيق قرار العمل عن بُعد، مما يساهم في تخفيف الأعباء الاقتصادية والبيئية.