دار الإفتاء المصرية تعلن: مساعدة الفقراء أولى من نافلة الحج في الأزمات الاقتصادية
في بيان هام صدر يوم الجمعة 10 أبريل 2026، أجابت دار الإفتاء المصرية على استفسار حول أولوية مساعدة الفقراء مقارنة بأداء مناسك الحج النافلة، مؤكدة أن كفاية المحتاجين وتفريج كرب الناس مقدمة على التطوع بالحج والعمرة في الظروف الصعبة.
الفتوى الشرعية: تقديم سد حاجات المعوزين على النوافل
أوضحت دار الإفتاء أن في هذا العصر الذي تشتد فيه الحاجات وتضعف الاقتصادات في كثير من البلاد الإسلامية، فإن كفاية الفقراء والمساكين وعلاج المرضى وسد ديون الغارمين تعتبر مقدمة على نافلة الحج والعمرة بلا خلاف بين العلماء. وأضافت أن هذا العمل أكثر ثوابًا وأقرب قبولاً عند الله تعالى، استنادًا إلى نصوص الكتاب والسنة وإجماع علماء الأمة.
تأكيد على واجب الأغنياء في دعم المحتاجين
شددت الإفتاء على أن الاشتغال بفرض كفاية دفع الفاقات عن أصحاب الحاجات مقدّم قطعًا على الاشتغال بنافلة الحج والعمرة. كما أشارت إلى أن القائم بفرض الكفاية أكثر ثوابًا من القائم بفرض العين، لأنه يسعى في رفع الإثم عن جميع الأمة.
تفاصيل الفتوى في حالات المجاعة والحاجة الماسة
في تفصيل آخر، نبهت دار الإفتاء إلى أنه لا يجوز للواجدين إهمال المعوزين تحت مبرر الإكثار من النوافل والطاعات. وذكرت أنه إذا تعينت المواساة في حالة المجاعة وازدياد الحاجة على مريد حج الفريضة، فإنه يجب عليه تقديمها على الحج، وذلك للاتفاق على وجوب المواساة على الفور، بخلاف الحج الذي اختلف في كونه واجبًا على الفور أو التراخي.
توجيهات للمتطوعين بالحج والعمرة
أوصت الإفتاء بأن على مريد التطوع بالحج والعمرة السعي في بذل ماله في كفاية الفقراء وسد حاجات المساكين قبل بذله في تطوع العبادات. كما أكدت أن تقديم سد حاجات المحتاجين وإعطاء المعوزين على التطوع بالحج أو العمرة ينيل فاعلها ثواب الأمرين معًا، مما يعزز القيمة الاجتماعية للعبادات في الإسلام.



