ترامب يكشف عن نشر كاسحات ألغام أمريكية في مضيق هرمز خلال مفاوضات متوترة مع إيران
في تصريحات مثيرة للجدل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم السبت 11 أبريل 2026 عن وجود كاسحات ألغام تابعة للولايات المتحدة في مضيق هرمز، مؤكداً أن القوات الأمريكية تقوم بعمليات تمشيط في المنطقة الاستراتيجية. جاء ذلك خلال حديثه لقناة "نيوز نيشن" الإخبارية الأمريكية، حيث شدد على أن المحادثات مع إيران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد قد بدأت رسمياً، معرباً عن تفاؤله بإعادة فتح المضيق قريباً.
تفاصيل التصريحات الأمريكية والإيرانية
صرح ترامب قائلاً: "لدينا كاسحات ألغام في مضيق هرمز ونقوم بتمشيطه"، مضيفاً أن الولايات المتحدة انتصرت على البحرية الإيرانية ودمرت 150 سفينة تابعة لها. وأوضح أن المحادثات مع إيران في مرحلة معمقة، قائلاً: "نحن في محادثة معمقة مع إيران وسنرى ما سيحدث ونحن فائزون في كل الأحوال". كما أشار إلى أنه لا يمانع في التوصل لاتفاق مع طهران، لكنه حذر من أن الأمر لن يستغرق وقتاً طويلاً لمعرفة نوايا الوفد الإيراني، مؤكداً استعداد واشنطن للتحرك إذا لم تسر المفاوضات على ما يرام.
ردود الفعل الإيرانية وتطورات المفاوضات
من جهتها، نقلت وكالة تسنيم الإيرانية عن مصدر مطلع أن ملف مضيق هرمز يعد من أبرز القضايا الخلافية بين إيران والولايات المتحدة، حيث تصر طهران على الحفاظ على منجزاتها العسكرية وضمان حقوق شعبها. وأضافت الوكالة أن المطالب المفرطة للوفد الأمريكي عرقلت تقدم الفرق الفنية في التوصل إلى إطار مشترك للمفاوضات.
وفي سياق متصل، أعلن التلفزيون الإيراني عن انعقاد جولتين من المفاوضات بين إيران وأمريكا في إسلام آباد، مع توقع جولة ثالثة مساء اليوم. كما نقلت شبكة "سي بي إس" عن مسؤول أمريكي قوله إنه لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن تعويضات خسائر الحرب، مما يزيد من تعقيد الأجواء.
تصريحات أخرى لترامب حول النفط والتحركات الإقليمية
عبر منصته "تروث سوشال"، قال ترامب: "تتجه أعداد هائلة من ناقلات النفط الفارغة تماماً، بعضها من أكبر ناقلات النفط في العالم، الآن إلى الولايات المتحدة للتزود بأفضل أنواع النفط والغاز". وأكد أن الولايات المتحدة تمتلك نفطاً يفوق ما لدى أكبر اقتصادين نفطيين في العالم، داعياً الدول للإسراع في الوصول.
من ناحية أخرى، حذر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية من أن التحركات الإسرائيلية في لبنان تهدد المباحثات الجارية، مؤكداً اتصال طهران مع لبنان لضمان احترام وقف النار. كما أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن الوفد الإيراني قدم مقترحات طهران وحدد خطوطها الحمراء خلال لقاء مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف.
خلفية الأزمة وتأثيراتها الإقليمية
تشهد العلاقات الأمريكية الإيرانية توتراً متصاعداً منذ سنوات، مع تركيز الخلافات على قضايا مثل البرنامج النووي الإيراني والنفوذ الإقليمي. ويعد مضيق هرمز نقطة حيوية لعبور النفط العالمي، مما يجعل أي تصعيد عسكري فيه مصدر قلق للأسواق الدولية. وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه باكستان، المستضيفة للمفاوضات، إلى لعب دور وسيط لتخفيف الاحتقان، حيث ذكرت رويترز نقلاً عن مصدر باكستاني أن المحادثات جرت وجهاً لوجه بين الوفدين بحضور قائد الجيش الباكستاني.
في الختام، تبقى الأجواء مشحونة بين واشنطن وطهران، مع استمرار المفاوضات في إسلام آباد وسط تصريحات متبادلة بالثقة والحذر. وستحدد الأيام القادمة ما إذا كانت هذه الجهود ستؤدي إلى تخفيف التوتر أم ستزيده، خاصة مع الإعلان الأمريكي عن كاسحات الألغام في مضيق هرمز.



