خبير: فشل محادثات إسلام آباد ينعكس على مفاوضات لبنان وإسرائيل
أوضح الكاتب الصحفي وليد الرمالي أن المعطيات الراهنة تشير إلى وجود تداخل واضح بين المسارين العسكري والسياسي في الإقليم، لافتًا إلى أن هذا التشابك يربط بشكل مباشر بين الجبهتين الإيرانية واللبنانية داخل حسابات مختلف الأطراف الفاعلة.
إسرائيل ترى في التصعيد فرصة استراتيجية
وأضاف، خلال تصريحاته عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن إسرائيل تنظر إلى حالة التصعيد الحالية باعتبارها فرصة استراتيجية نادرة لإضعاف خصومها، وعلى رأسهم إيران، إلى جانب السعي لتقليص نفوذ حزب الله في لبنان.
وأشار إلى أن هذا التوجه يعكس عقيدة أمنية إسرائيلية تقوم على مبدأ استباق التهديدات، ومنع تعاظم قدرات الخصوم، خاصة في ظل ما تعتبره بيئة إقليمية مواتية للتحرك.
الولايات المتحدة بين الضغط والتفاوض
وأكد وليد الرمالي أن الولايات المتحدة تنتهج مسارًا مزدوجًا يجمع بين ممارسة الضغط العسكري، والدفع نحو التفاوض مع إيران، في محاولة لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة.
تعقيدات ميدانية وتباين في أولويات الحلفاء
وأوضح أن هذا النهج الأمريكي يواجه تحديات معقدة على المستويين الميداني والسياسي، خاصة في ظل تضارب أولويات الحلفاء الإقليميين، واختلاف تقديراتهم لطبيعة المرحلة الراهنة ومسار التعامل مع الأزمة.
الترابط بين الجبهات مفتاح المرحلة المقبلة
واختتم الرمالي تصريحاته بالتأكيد على أن الترابط بين الجبهتين الإيرانية واللبنانية سيظل عاملًا حازمًا في تحديد مسار الأحداث، مشيرًا إلى أن المسار التفاوضي، رغم استمراره، قد يبقى في إطار إدارة الأزمة وليس حلها بشكل جذري في المرحلة الحالية.



