رفض إيراني حاسم لفتح مضيق هرمز قبل اتفاق نهائي وتهديدات أمريكية بالحصار
نقلت شبكة سي إن إن عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن الوفد الإيراني رفض مطلب فتح مضيق هرمز حتى التوصل إلى اتفاق نهائي، وذلك في إطار المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران. وأشار المسؤولون إلى أن الرفض الإيراني يأتي إدراكاً لأهمية المضيق كأداة ضغط في المحادثات، مما يعكس التوتر المتصاعد بين الجانبين.
تهديدات ترامب بالحصار البحري وتدمير الألغام الإيرانية
وفي تطور متصل، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن البحرية الأمريكية ستبدأ عملية حصار جميع السفن التي تحاول دخول مضيق هرمز أو مغادرته. وأكد ترامب، وفقاً لوكالات إخبارية، أن تصرفات إيران في المضيق تمثل ابتزازاً للعالم، مشدداً على أن قادة الدول، وخاصة في الولايات المتحدة، لن يرضخوا لهذا الابتزاز.
وأضاف ترامب: "أصدرت تعليماتي لبحريتنا بتعقب واعتراض كل سفينة في المياه الدولية تدفع رسوماً لإيران. أي طرف يدفع رسوماً غير قانونية لإيران لن يتوفر له مرور آمن في أعالي البحار." كما هدد ببدء تدمير الألغام التي زرعها الإيرانيون في مضيق هرمز، محذراً: "وأي إيراني يطلق النار علينا خلال نزعنا الألغام من مضيق هرمز سيتم نسفه وإرساله إلى الجحيم."
مفاوضات إسلام آباد تنتهي دون اتفاق وغادر الوفدان
من جهة أخرى، غادر الوفد الإيراني باكستان بعد انتهاء المفاوضات مع واشنطن دون التوصل إلى اتفاق. وفي وقت سابق من اليوم، غادر الوفد الأمريكي باكستان أيضاً، في أعقاب إعلان نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس عدم التوصل لاتفاق مع إيران.
وأظهرت صور فانس، الذي قاد الوفد الأمريكي، وأعضاء الوفد، وهم يستقلون الطائرة عائدين إلى الولايات المتحدة. وقد بثت هذه الصور بعد دقائق من مؤتمر صحفي مقتضب لفانس، أعلن فيه انتهاء مفاوضات إسلام آباد من دون التوصل إلى اتفاق مع إيران.
تصريحات فانس حول أسباب فشل المفاوضات
وقال فانس في وقت مبكر من صباح اليوم الأحد: "إن المفاوضات انتهت من دون التوصل إلى اتفاق بعد أن رفض الإيرانيون قبول الشروط الأمريكية بعدم تطوير سلاح نووي." وأشار إلى أن المحادثات استمرت لمدة 21 ساعة، حيث كان على تواصل مستمر مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وآخرين في الإدارة.
وأضاف للصحفيين: "الحقيقة البسيطة هي أننا بحاجة إلى رؤية التزام مؤكد بأنهم لن يسعوا إلى الحصول على سلاح نووي، ولن يسعوا إلى الحصول على الأدوات التي تمكنهم من تطوير سلاح نووي بسرعة." واعتبر أن هذا هو الهدف الأساسي للرئيس الأمريكي، وهو ما حاولوا تحقيقه من خلال هذه المفاوضات.
يذكر أن هذه التطورات تأتي في إطار التوترات المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران، مع تركيز خاص على قضايا الأمن البحري والبرنامج النووي الإيراني، مما يسلط الضوء على التحديات الدبلوماسية والأمنية في المنطقة.



