خبير استراتيجي يكشف السيناريوهات المتوقعة بعد تعثر المفاوضات الأمريكية الإيرانية
أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاهرة والخبير الاستراتيجي، أن تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران بوساطة باكستانية لم يكن مفاجئًا، وذلك في ظل هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار، مما جعل احتمالات التعثر واردة منذ البداية.
مهلة زمنية ودور الوسيط الباكستاني
وأوضح فهمي أن هناك مهلة لا تزال قائمة تمتد إلى نحو 9 أيام، مشيرًا إلى أن الوسيط الباكستاني قد يلعب دورًا مهمًا في تقريب وجهات النظر بين الطرفين خلال الفترة المقبلة، بما يسهم في إعادة إحياء المسار التفاوضي.
السيناريوهات الرئيسية المتوقعة
وحول السيناريوهات المتوقعة بعد تعثر المفاوضات، أكد أن المشهد ينقسم إلى احتمالين رئيسيين:
- السيناريو الأول: يرتبط بمدى تجاوب الجانب الإيراني، معتبرًا أن هذا العامل سيكون بمثابة "ترمومتر" لتحديد إمكانية الوصول إلى حلول بديلة.
- السيناريو الثاني: يتمثل في التوصل إلى حلول توافقية، خاصة في ظل تمسك إيران بالحصول على تعويضات ورفع كامل للعقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.
ملفات التفاوض واستراتيجيات الأطراف
وأضاف أن ملفات البرنامج النووي والبرنامج الصاروخي تظل قابلة للتفاوض، لافتًا إلى أن الجانب الإيراني قد يطيل أمد المفاوضات في إطار استعراض أوراق القوة، بينما لا يميل الجانب الأمريكي إلى إطالة أمد التفاوض.
احتمالية العمل العسكري المحدود
وأشار فهمي إلى أن استمرار تعثر المفاوضات قد يدفع الولايات المتحدة إلى تنفيذ عمل عسكري محدود، بهدف الضغط على إيران وإجبارها على العودة إلى طاولة المفاوضات وتقديم تنازلات خلال الأيام العشرة المقبلة.
التحديات الداخلية لكلا الطرفين
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن كلا الطرفين يواجهان تحديات داخلية، حيث تعاني الولايات المتحدة من تراجع في شعبية الرئيس دونالد ترامب، بينما تواجه إيران أزمات اقتصادية تتعلق بالتحويلات الخارجية، إلى جانب الضغوط المرتبطة بمضيق هرمز في ظل الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.



