غارات إسرائيلية متصاعدة تستهدف جنوب لبنان وسط دعوات سلام متضاربة
في تصعيد عسكري جديد، شن جيش الاحتلال الإسرائيلي يوم الأحد 12 أبريل 2026 سلسلة من الغارات الجوية على مناطق في جنوب لبنان، مما أدى إلى استشهاد وإصابة عشرات الأشخاص، وفقاً لتقارير إعلامية لبنانية.
تفاصيل الهجمات الإسرائيلية على البلدات اللبنانية
أفادت وسائل الإعلام بأن الغارات الإسرائيلية استهدفت بلدة تول في قضاء النبطية، بالإضافة إلى بلدتي شقرا والطيري في الجنوب اللبناني. كما أسفرت غارتين على بلدتي معروب وقانا عن استشهاد 14 شخصاً، مما يرفع عدد الضحايا في العدوان الإسرائيلي المستمر منذ 2 مارس الماضي.
ووفقاً لوزارة الصحة اللبنانية، بلغت حصيلة العدوان 2055 شهيداً و6588 مصاباً، مع استمرار العمليات العسكرية في تصاعد خطير.
تصريحات نتنياهو المتناقضة حول السلام مع لبنان
في سياق متصل، زعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم السبت 11 أبريل 2026 أن إسرائيل "تريد اتفاقاً حقيقياً للسلام مع لبنان يصمد لأجيال"، وذلك بعد وقت قصير من إعلانه عن تعليمات ببدء مفاوضات مباشرة مع لبنان في أقرب وقت ممكن.
غير أن هذه التصريحات تتعارض مع تصريحاته السابقة يوم الخميس 9 أبريل، حيث أكد أن إسرائيل لن توقف القتال في لبنان حتى تحقيق ثلاثة شروط رئيسية:
- إعادة الأمن لسكان الشمال الإسرائيلي.
- تجريد حزب الله من سلاحه.
- تحقيق اتفاق سلام دائم.
تدخلات دولية وردود فعل إقليمية
أشارت تقارير إلى تدخل الولايات المتحدة في الأزمة، حيث نقلت شبكة إن بي سي عن مسؤول أمريكي قوله إن الرئيس دونالد ترامب طلب من نتنياهو تخفيف حدة الضربات على لبنان لتعزيز نجاح المفاوضات مع إيران.
من جانبه، أدان الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان الغارات الإسرائيلية، واصفاً إياها بأنها "انتهاك صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار الأولي"، محذراً من أن ذلك قد يجعل التفاوض بلا معنى. وأكد بيزشكيان أن إيران لن تتخلى عن الشعب اللبناني، في إشارة إلى دعمها المستمر.
تصعيد عسكري غير مسبوق منذ اندلاع الصراع
يأتي هذا التصعيد بعد أن نفذت إسرائيل أعنف غاراتها على لبنان منذ اندلاع الصراع مع حزب الله الشهر الماضي، حيث أدت الغارات يوم الأربعاء 8 أبريل إلى استشهاد أكثر من 250 شخصاً، وفقاً للمصادر اللبنانية.
هذا الوضع يسلط الضوء على التوترات المتزايدة في المنطقة، مع استمرار الدعوات للسلام وسط عمليات عسكرية شرسة، مما يطرح تساؤلات حول مستقبل العلاقات الإسرائيلية اللبنانية في ظل هذه الظروف الصعبة.



