لقاء قمة بين الصين وإسبانيا لتعزيز التعددية والسلام العالمي
في إطار زيارة رسمية تستغرق ثلاثة أيام إلى العاصمة الصينية بكين، التقى الرئيس الصيني شي جين بينج برئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، حيث أكد الجانبان على ضرورة الدفاع عن التعددية الحقيقية وتعزيز التعاون الدولي لحماية السلام والتنمية في ظل انهيار النظام الدولي الحالي.
مخاوف تجارية ودعوات للانفتاح
وصف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، خلال زيارته التي بدأت يوم الإثنين، اختلال التوازن التجاري بين الصين والاتحاد الأوروبي بأنه "غير مستدام"، داعيًا بكين إلى فتح أسواقها أمام الواردات الأوروبية لتصحيح العجز التجاري المتزايد. وأشار سانشيز في كلمة له بجامعة تسينجهوا إلى أن العجز التجاري بين الاتحاد الأوروبي والصين ازداد بنسبة 18% العام الماضي وحده، وهو ما وصفه بأنه "غير متوازن ولا يمكن تحمله على المدى المتوسط والطويل".
إسبانيا كجسر بين الصين والاتحاد الأوروبي
تُعد هذه الزيارة الرابعة لسانشيز إلى الصين خلال أربع سنوات، في إطار سعيه لجعل إسبانيا جسرًا يربط بين بكين والاتحاد الأوروبي المكون من 27 دولة، خاصة في ظل التوترات الملحوظة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. وقد سجلت إسبانيا، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 50 مليون نسمة، عجزًا تجاريًا مع الصين قدره 42.3 مليار يورو العام الماضي، يمثل 74% من إجمالي عجزها التجاري.
تأثير السياسات الأمريكية على العلاقات الدولية
أثارت التعريفات الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وسياسته الخارجية غير المتوقعة قلقًا لدى القادة الغربيين، مما دفع العديد منهم - بما في ذلك قادة من بريطانيا وكندا وألمانيا - إلى زيارة بكين في الأشهر الأخيرة لتوثيق العلاقات. كما يحرص سانشيز على تعزيز التجارة مع الصين بعد أن هدد ترامب، المقرر زيارته لبكين في مايو المقبل، بقطع العلاقات التجارية مع إسبانيا، وذلك ردًا على رفض مدريد استخدام قواعدها العسكرية لشن ضربات أمريكية ضد إيران، الشريك الاقتصادي الرئيسي للصين.
أهداف الزيارة وآفاق التعاون المستقبلية
تهدف زيارة سانشيز إلى تأمين وصول أوسع للمنتجات الزراعية والصناعية الإسبانية إلى الأسواق الصينية، واستكشاف فرص المشاريع المشتركة في قطاع التكنولوجيا. ومن المتوقع أن يستغل سانشيز الزيارة لجذب مستثمرين جدد إلى رابع أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، والحصول على المواد الخام الأساسية من الصين. كما زار سانشيز المقر الرئيسي لشركة التكنولوجيا الصينية العملاقة "شاومي" وتفقد معرضًا تكنولوجيًا في الأكاديمية الصينية للعلوم، مما يعكس التركيز على التعاون التقني والاقتصادي بين البلدين.



