دار الإفتاء توضح حكم الحج لمن عليه أقساط عقارية طويلة الأمد
في بيان مهم، أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي المتعلق بأداء فريضة الحج للأفراد الذين لديهم التزامات مالية طويلة الأمد، مثل أقساط شراء شقق بنظام التقسيط. جاء ذلك ردًا على استفسار ورد إلى الصفحة الرسمية للدار على منصة فيسبوك، حيث تساءل شخص اشترى شقة بنظام تقسيط لمدة عشر سنوات عن جواز الحج مع استمرار سداد الأقساط المستقبلية.
شروط الاستطاعة في الحج وعلاقتها بالديون
أكد الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن فريضة الحج مرتبطة شرعياً بالاستطاعة، والتي تعني امتلاك تكاليف الرحلة بما يزيد عن الاحتياجات الأساسية للشخص ومن يعولهم. وأشار إلى أن المعيار الأساسي في هذه الحالة هو مدى تأثير نفقة الحج على الالتزامات المالية الحالية، مثل أقساط العقارات.
وتابع الشيخ أحمد وسام أنه في حال كان دفع تكاليف الحج سيؤدي إلى عجز عن سداد الأقساط في مواعيدها المقررة، فإن الأولوية الشرعية تكون لسداد الديون أولاً. أما إذا كان لدى الشخص مصدر دخل مستقر يضمن انتظام السداد دون خلل، فلا مانع من أداء الحج ويكون العمل صحيحاً ومقبولاً.
تأثير المدة المتبقية من الأقساط على أداء الفريضة
وشددت دار الإفتاء على أن وجود أقساط ممتدة لسنوات قادمة لا يمثل عائقاً شرعياً أمام أداء فريضة الحج، طالما أن المبالغ المدخرة للحج تفي بالغرض ولا تضر بحقوق الدائنين. وبذلك، لا تحول المدة المتبقية من الأقساط دون إتمام الركن الخامس من أركان الإسلام، إذا توافرت شروط الاستطاعة المالية.
وأضافت الدار أن الاستفسار الذي ورد إليها سلط الضوء على أهمية التوازن بين الالتزامات الدينية والمالية، مؤكدة أن الفقه الإسلامي يراعي الظروف المالية للأفراد دون إغفال الفرائض الأساسية.
في الختام، نبهت دار الإفتاء إلى ضرورة تقييم كل حالة على حدة، مع استشارة المختصين في الأمور المالية والدينية لضمان الامتثال للشريعة الإسلامية دون إضرار بالالتزامات الأخرى.



