بعثة الأمم المتحدة تؤكد تقدم المسار الاقتصادي في ليبيا وبدء صياغة مخرجاته
أكدت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، استمرار تقدم المسار الاقتصادي ضمن الحوار المُهيكل، مع بدء صياغة مسودة وثيقة المخرجات، عقب استكمال مناقشة القضايا الرئيسة المتعلقة بالشفافية والمساءلة. وأوضحت البعثة، في منشور عبر صفحتها الرسمية وفقاً لوكالة الأنباء الليبية "وال" اليوم الثلاثاء، أن جلسات المسار، التي عُقدت في طرابلس على مدى أربعة أيام خلال الأسبوع الماضي، تناولت ملفات حيوية شملت السياسات المالية والنقدية، وسعر الصرف، والسياسات التجارية، بهدف التوصل إلى مقاربات متكاملة تدعم استعادة الاستقرار الاقتصادي في البلاد.
مشاركة خبراء دوليين ومبادرات محلية
وشهدت الاجتماعات مشاركة خبراء من البنك الأفريقي للتنمية ومعهد تشاتام هاوس، حيث قدموا عروضاً فنية متخصصة، إلى جانب الاستفادة من توصيات تجمع المرأة الليبية، التي ركزت على تعزيز الحوكمة الاقتصادية وتفعيل آليات الرقابة الشاملة. كما أسهمت إحدى متطوعات فريق التواصل الشبابي في نقل مخرجات النقاش إلى فئة الشباب، وتعزيز وعيهم بأهمية الحوار المُهيكل حسب ذات المصدر.
تحديات سياسية وأولويات اقتصادية
وشدد المشاركون في الاجتماعات على ضرورة مراعاة التحديات السياسية عند إعداد تدابير عملية تحافظ على القدرة الشرائية وتدعم الاستقرار العام. وفي هذا السياق، أكدت المنسقة المقيمة نائبة الممثل الخاص للأمين العام أولريكا ريتشاردسون، أن إدارة ثروة البلاد تمثل أولوية ملحة، مشيرة إلى أهمية إعادة استثمار الإيرادات في قطاعات التعليم والصحة والبنية التحتية، بما يضمن استفادة جميع الليبيين من الموارد الوطنية.
ودعت ريتشاردسون إلى تبني نهج أكثر توازناً وشفافية في توزيع الإيرادات، ومعالجة تدفقات الأموال غير المشروعة إلى خارج البلاد بشكل عاجل. وأضافت أن هذه الخطوات ضرورية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في ليبيا، مع التركيز على تعزيز التعاون بين الأطراف المحلية والدولية لضمان نجاح المسار الاقتصادي.



