غارات متواصلة على لبنان مع تحضيرات لمفاوضات تاريخية تحت النار
قالت دانا أبو شمسية، مراسلة «القاهرة الإخبارية» من القدس المحتلة، إن إسرائيل تواصل غاراتها العسكرية على الجبهة الشمالية في لبنان، في إطار ما يصفه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ«التفاوض تحت النار». وأوضحت أن هذا التصعيد يأتي بالتزامن مع تحضيرات مكثفة لاجتماع دبلوماسي تاريخي بين وفد إسرائيلي ونظيره اللبناني، رغم معارضة داخلية من تيارات اليمين الإسرائيلي.
تفاصيل الاجتماع الدبلوماسي غير المسبوق
أضافت أبو شمسية أن الوفد الإسرائيلي، الذي يضم السفير لدى الولايات المتحدة وطاقمًا من السفارة، يتجه للقاء نظيرته اللبنانية في اجتماع تصفه وسائل إعلام إسرائيلية بأنه تاريخي وغير مسبوق. وأشارت إلى أن هذا الاجتماع يحدث في ظل استمرار التوتر الميداني مع حزب الله، حيث تؤكد التقارير أن الغارات الإسرائيلية لا تزال مستمرة على مناطق في جنوب لبنان.
أولويات إسرائيل في المفاوضات المستقبلية
وفقًا للتسريبات الإعلامية، فإن إسرائيل تضع على رأس أولوياتها في أي مفاوضات مستقبلية عدة ملفات حساسة، تشمل:
- نزع سلاح حزب الله بشكل كامل.
- إقامة منطقة عازلة في الجنوب اللبناني لضمان الأمن الإسرائيلي.
- إعادة ترسيم الحدود بين البلدين لمعالجة النزاعات الإقليمية.
وأوضحت أبو شمسية أن القبول الإسرائيلي بالمفاوضات جاء، بحسب تقديرات محللين، نتيجة ضغوط أمريكية مرتبطة بتطورات إقليمية أوسع، حيث تسعى الولايات المتحدة لتهدئة الأوضاع في المنطقة.
استمرار التصعيد العسكري رغم الجهود الدبلوماسية
في الوقت نفسه، لا تزال الغارات الإسرائيلية متواصلة، مما يؤكد استراتيجية «التفاوض تحت النار» التي يتبناها نتنياهو. وأضافت أن هذا النهج يهدف إلى زيادة الضغط على الجانب اللبناني لتحقيق مكاسب إسرائيلية في المفاوضات، مع الحفاظ على الردع العسكري. كما لفتت إلى أن المعارضة الداخلية في إسرائيل، خاصة من تيارات اليمين، تشكك في جدوى هذه المفاوضات وتطالب بتصعيد عسكري أكبر.
في الختام، تشير التقارير إلى أن الوضع في لبنان يبقى متوترًا، مع توقع استمرار الغارات الإسرائيلية في الأيام القادمة، بينما تجري التحضيرات للاجتماع الدبلوماسي الذي قد يشكل نقطة تحول في العلاقات بين البلدين.



