لقاء استراتيجي بين وزيري خارجية الصين وروسيا في بكين
عقد وزير الخارجية الصيني، وانج يي، ونظيره الروسي، سيرجي لافروف، لقاءً ثنائياً في العاصمة الصينية بكين، اليوم الثلاثاء الموافق 14 أبريل 2026، حيث ناقشا مجموعة من القضايا الدولية الملحة، بما في ذلك الصراع الأمريكي الإيراني والأزمة الأوكرانية، وفقاً لما أوردته وكالة الأنباء الصينية الرسمية "شينخوا".
تحديات الوضع الدولي الراهن
أكد الوزيران خلال اللقاء أن الوضع الدولي الحالي يشهد اضطرابات حادة ومتزايدة، مع تفاقم خطر الهيمنة الأحادية، مما يطرح تحديات جسيمة أمام قضايا السلام والتنمية البشرية على المستوى العالمي. وأشار وانج يي إلى أن العلاقات الصينية الروسية ظلت راسخة ومستقرة رغم البيئة الخارجية المعقدة والمتقلبة، وذلك بفضل الرعاية الشخصية والتوجيه الاستراتيجي من رئيسي البلدين، شي جين بينج وفلاديمير بوتين.
مناقشة القضايا الإقليمية والدولية
تناول الوزيران بالتفصيل عدة قضايا دولية وإقليمية ذات اهتمام مشترك، منها:
- الصراع الأمريكي الإيراني وتداعياته على الاستقرار الإقليمي.
- الوضع في منطقة آسيا والمحيط الهادئ والتحديات الأمنية فيها.
- الأزمة الأوكرانية وآفاق حلها في ظل التوترات الجيوسياسية الحالية.
كما تبادلا وجهات النظر حول الاستعدادات للقاء مرتقب بين الرئيسين الصيني والروسي خلال العام الجاري، مما يعكس عمق التنسيق الثنائي بين البلدين.
تعزيز الشراكة الاستراتيجية والتنسيق
أشار وانج يي إلى أن هذا العام يصادف الذكرى الثلاثين لتأسيس الشراكة الاستراتيجية التنسيقية بين الصين وروسيا، والذكرى الخامسة والعشرين لتوقيع معاهدة حسن الجوار والتعاون الودي بينهما. وأكد على ضرورة تفعيل التوافقات المهمة التي توصل إليها رئيسا الدولتين، وترقية التعاون في مختلف المجالات إلى مستويات أعلى، بما في ذلك:
- تعزيز التعاون في إطار المنظمات متعددة الأطراف مثل الأمم المتحدة.
- الحفاظ على زخم الوحدة بين دول مجموعة البريكس.
- حماية الحقوق والمصالح المشروعة لدول الجنوب العالمي.
ودعا إلى مواصلة التنسيق الاستراتيجي بشأن القضايا الدولية والإقليمية الرئيسية، والعمل المشترك لدفع عملية التعددية القطبية العالمية.
رد وزير الخارجية الروسي
من جانبه، أعرب سيرجي لافروف عن استعداد روسيا للعمل مع الصين للحفاظ على تبادل وثيق رفيع المستوى، وتعميق التعاون العملي لتحقيق المنفعة المتبادلة. وأشار إلى أن الوضع الدولي يواجه تحديات جسيمة، مع سعي بعض الدول لتشكيل "دوائر مصغرة" بهدف احتواء روسيا والصين.
ودعا لافروف البلدين إلى التوافق التام مع المبادرات العالمية التي اقترحتها الصين، والحفاظ على التنسيق والتعاون على الصعيد متعدد الأطراف، وحماية المصالح الوطنية المشتركة، والعمل معاً لصون أمن واستقرار النظام الدولي.
نتائج اللقاء والتوقيع على خطة التشاور
بعد محادثاتهما المكثفة، وقع الجانبان معاً على خطة التشاور لعام 2026، مما يعزز آفاق التعاون المستقبلي بين الصين وروسيا في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية. هذا اللقاء يسلط الضوء على الدور المتزايد للتحالف الصيني الروسي في مواجهة التحديات العالمية وتعزيز الاستقرار الدولي.



