إسرائيل تقيم مواقع عسكرية جديدة في جنوب لبنان وسط مفاوضات سلام أمريكية
إسرائيل تقيم مواقع عسكرية في لبنان ومفاوضات سلام في واشنطن

إسرائيل تقيم مواقع عسكرية جديدة في جنوب لبنان وسط مفاوضات سلام أمريكية

ذكرت صحيفة هآرتس العبرية اليوم الثلاثاء، نقلاً عن مصدر مطلع، أن الجيش الإسرائيلي يقوم حالياً بإنشاء مواقع عسكرية إضافية في جنوب لبنان، حيث حذر ضباط من أن هذه المواقع تشكل تهديداً مباشراً للجنود في المنطقة. يأتي ذلك في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين تطورات دبلوماسية ملحوظة.

بيان مشترك ومواقف دولية

أصدرت الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل بياناً مشتركاً أكدت فيه واشنطن أن اتفاق وقف الأعمال العدائية يجب أن يتم برعايتها حصراً، وليس عبر مسارات منفصلة. كما أعربت الولايات المتحدة خلال البيان عن دعمها الكامل لخطط الحكومة اللبنانية الرامية إلى استعادة احتكار السلاح وإنهاء النفوذ الإيراني في البلاد.

وأكدت واشنطن أن المفاوضات الجارية قد تفتح المجال أمام تقديم مساعدات دولية لإعادة إعمار لبنان، في حين أفادت وكالة الأنباء اللبنانية بانتهاء المحادثات التمهيدية بين لبنان وإسرائيل، تمهيداً للجولة الرئيسية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

انطلاق المفاوضات المباشرة في واشنطن

انطلقت المباحثات الإسرائيلية اللبنانية المباشرة مساء اليوم الثلاثاء في مبنى وزارة الخارجية الأمريكية، بحضور وزير خارجية الولايات المتحدة ماركو روبيو، وذلك للمرة الأولى منذ مفاوضات تاريخية جرت بين الجانبين عام 1983. جمعت طاولة المحادثات سفيرة لبنان في أمريكا ندى حمادة معوض، وسفير إسرائيل يحيئيل لايتر، بمشاركة السفير الأمريكي في لبنان ميشال عيسى.

وفي كلمته الافتتاحية، قال وزير الخارجية الأمريكي إن هناك "فرصة تاريخية" في ما يتعلق بالمحادثات الجارية، مشيراً إلى أن هذا المسار قد يفتح نافذة مهمة لإعادة رسم العلاقات بين الطرفين. وأضاف أن الولايات المتحدة تدرك أن هذا الملف يرتبط بعقود من التاريخ والتعقيدات، مؤكداً أن الهدف الأساسي يتمثل في وضع حد لما وصفه بـ"ثلاثة عقود من نفوذ حزب الله داخل لبنان".

مواقف الأطراف وشروط التفاوض

وفقاً لمعلومات نشرتها وسائل إعلام محلية، من المتوقع أن تطالب السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض بوقف إطلاق النار كشرط أولي لوضع إطار للمفاوضات المباشرة، والتي سيترأسها السفير اللبناني السابق سيمون كرم. ومع ذلك، تشير التقارير إلى أن الوفد الإسرائيلي قد لا يقبل بوقف إطلاق النار كشرط لانطلاق المفاوضات مع الجانب اللبناني.

عالمياً، دعت 17 دولة بينها فرنسا وبريطانيا، لبنان وإسرائيل إلى "انتهاز فرصة" مفاوضات السلام المباشرة التي تُعقد في واشنطن برعاية أمريكية. وأعلنت هذه الدول في بيان مشترك أنها "ترحب بمبادرة الرئيس اللبناني جوزاف عون لجهة البدء بمفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وبموافقة إسرائيل على مباشرة هذه المفاوضات بوساطة الولايات المتحدة".

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

آمال لبنانية وتطلعات مستقبلية

قبل انطلاق المباحثات في واشنطن، عبر الرئيس اللبناني جوزيف عون عن أمله في أن تشكل المحادثات مع إسرائيل "بداية لإنهاء معاناة" اللبنانيين، خاصة بعد أسابيع من الحرب الدامية بين حزب الله وإسرائيل. وتابع قائلاً: "آمل أن يشكل الاجتماع في واشنطن بداية لإنهاء معاناة اللبنانيين عمومًا والجنوبيين خصوصًا"، مؤكداً أن الاستقرار لن يعود إلى الجنوب إذا استمرت إسرائيل في احتلال أراضٍ فيه.

وأكد عون أن الحل الوحيد يكمن في أن يعيد الجيش اللبناني انتشاره حتى الحدود المعترف بها دولياً، ليكون المسؤول الوحيد عن أمن المنطقة وسلامة سكانها دون شراكة من أي جهة أخرى.

خلفية الاتصالات والضمانات الأمريكية

جرى مساء السبت الماضي أول اتصال علني بين السفيرة اللبنانية في واشنطن وسفير إسرائيل، بإشراف السفير الأمريكي ميشال عيسى، حيث تم الاتفاق على لقاء الثلاثاء في وزارة الخارجية الأمريكية للبحث في موضوع الهدنة تمهيداً للبدء بالمفاوضات المباشرة.

وكشفت مصادر رسمية رفيعة أن السفيرة اللبنانية "مخولة بالحديث عن وقف إطلاق النار أو الهدنة وليس أي ملف آخر". كما أشارت المصادر، وفقاً لما نقلته وسائل إعلام إقليمية، إلى أن العمل جار على تأمين ضمانات أمريكية لقبول الجانب الإسرائيلي بطلب الهدنة أولاً، ثم الشروع بالمفاوضات المباشرة لاحقاً.