زيلينسكي يعبر عن قلقه من انشغال أمريكا بإيران على حساب أوكرانيا
أعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن قلقه العميق من أن الولايات المتحدة الأمريكية قد تكون مشغولة بالتواصل المستمر مع إيران، مما قد يؤثر سلبًا على الاهتمام بالملف الأوكراني. وأشار زيلينسكي إلى أن هذا الانشغال قد يأتي على حساب الدعم العسكري الذي تتلقاه أوكرانيا في حربها المستمرة.
مخاوف من تراجع الإمدادات العسكرية في ظل استمرار الحرب
وأضاف الرئيس الأوكراني أن استمرار الحرب في أوكرانيا، بالتزامن مع تزايد الالتزامات الأمريكية على جبهات أخرى مثل إيران، قد يؤدي إلى انخفاض حجم الدعم العسكري الموجه إلى كييف. وحذر من أن طول أمد الصراع قد ينعكس مباشرة على كمية الأسلحة والذخائر التي تحصل عليها أوكرانيا، مما قد يؤثر على قدرتها في مواجهة التطورات الميدانية والضغوط الروسية.
غياب وزير الحرب الأمريكي عن اجتماعات دعم أوكرانيا
في تطور ذي صلة، نقلت صحيفة بوليتيكو عن مسئولين أمريكيين قولهم إن وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث سيغيب مجددًا عن اجتماع مجموعة الاتصال المعنية بأوكرانيا هذا الأسبوع. وسيشارك في هذا الاجتماع عبر الإنترنت نائب وزير الدفاع للشئون السياسية إلبردج كولبي بدلًا من وزير الحرب، كما حدث خلال الاجتماع السابق في فبراير الماضي.
ورفض البنتاجون التعليق على هذه المعلومات للصحيفة، مما أثار تساؤلات حول أولويات الإدارة الأمريكية. بالإضافة إلى ذلك، لن يتمكن قائد قوات حلف الناتو في أوروبا أليكسوس جرينكيفيتش من المشاركة في الاجتماع، وسيحضر نائبه بدلًا منه، مما يزيد من علامات الاستفهام حول التزام الحلفاء.
تغير في أولويات إدارة ترامب وتوقعات بتحمل أوروبا مزيدًا من الأعباء
وأوضحت صحيفة بوليتيكو أن غياب هيجسيث عن الاجتماع يشير إلى تغير محتمل في أولويات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي تتوقع أن تتحمل أوروبا حصة أكبر من الإمدادات العسكرية إلى كييف. هذا التحول يأتي في وقت تواجه فيه أوكرانيا تحديات ميدانية متزايدة، مع استمرار الضغوط الروسية.
ردود الفعل الروسية على إمدادات الأسلحة إلى أوكرانيا
في سياق متصل، تنظر روسيا إلى إمدادات الأسلحة إلى أوكرانيا على أنها تعيق جهود التسوية السلمية، وتشرك دول حلف الناتو بشكل مباشر في النزاع. ووصفت موسكو هذه الإجراءات بأنها "لعب بالنار"، حيث أشار وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إلى أن أي شحنات تحتوي على أسلحة لأوكرانيا ستصبح هدفًا مشروعًا للقوات الروسية.
وصرح الكرملين أن ضخ الأسلحة من الغرب إلى أوكرانيا لا يسهم في المفاوضات السلمية، بل سيكون له تأثير سلبي على الاستقرار الإقليمي. هذه التصريحات تزيد من تعقيد المشهد، حيث تحاول أوكرانيا الحفاظ على دعمها الدولي وسط هذه التحديات المتعددة.
ختامًا، يبدو أن مخاوف زيلينسكي تتركز على كيفية موازنة الولايات المتحدة بين التزاماتها في الشرق الأوسط وأوروبا، مع التأكيد على أن أي تراجع في الدعم قد يكون له عواقب وخيمة على مستقبل أوكرانيا في مواجهة العدوان الروسي.



